لم يبلغا المعشار من حقّيهما ... شرخ الشباب وفرقة الأحباب
ومات يونس وله مائة سنة وسنتان.
وفيها، وقيل: في التي قبلها، مروان بن أبي حفصة [٣] الشاعر اليماميّ.
روي أنه لما مدح الرّشيد بقصيدته السبعين التي يقول فيها:
إليك قصرنا [٤] النّصف من صلواتنا ... مسيرة شهر بعد شهر نواصله
ولا نحن نخشى أن يخيب رجاؤنا ... لديك ولكن أهنأ البرّ عاجله [٥]
أعطاه سبعين ألف درهم. قبل أن يتمّها.
ومن أجود شعره قوله في معن بن زائدة قصيدته اللّاميّة، وفضّل بها على شعراء أرضه [٦] وأعطاه ثلاثمائة ألف درهم. ومدح ولد [٧] مروان شراحيل ابن معن بقوله:
يا أكرم النّاس من عجم ومن عرب ... ويا ذوي الفضل والإحسان والحسب [٨]
أعطى أبوك أبي مالا فعاش به ... فأعطني مثل ما أعطى أبوك أبي
[١] في «مرآة الجنان» لليافعي (١/ ٤٠٠) : «اثنتان» . [٢] في الأصل والمطبوع: «حتى يؤذنا» وما أثبته من «مرآة الجنان» . [٣] انظر ترجمته ومصادرها في «الأغاني» (١٠/ ٧١- ٩٥) ، «وفيات الأعيان» (٥/ ١٨٩- ١٩٣) و «الأعلام» للزركلي (٧/ ٢٠٨) . [٤] في «وفيات الأعيان» : «قسمنا» . [٥] البيتان في «وفيات الأعيان» (٥/ ١٨٩- ١٩٠) . [٦] في «وفيات الأعيان» : «وفضل بها على شعراء زمانه» . [٧] في الأصل، والمطبوع: «ولده» والتصحيح من «وفيات الأعيان» . [٨] رواية البيت في «وفيات الأعيان» : أيا شراحيل بن معن بن زائدة ... يا أكرم الناس من عجم ومن عرب