إليه، فلما قرّب الخارجيّ إليه، أخذ الخارجيّ السيف من بعض الحرس، وأقبل يريد موسى، فتنحّت وكلّ من كان معي، وإنه [١] لواقف على حماره ما يتحلحل، فلما أن قرب منه [الخارجيّ][٢] صاح موسى: اضربا عنقه، وليس وراءه أحد منّا، فأوهمه، فالتفت الخارجيّ [لينظر][٣] وجمع موسى نفسه ثم طفر عليه [٤] فصرعه، وأخذ السيف من يده فضرب به عنقه.
قال [٥] . فكان خوفنا منه أكثر من الخارجي، فو الله ما أنكر علينا تنحّينا، ولا عذلنا [على ذلك][٦] ولم يركب حمارا بعد ذلك اليوم، ولا فارقه سيف [٧] . انتهى.
وحدّث عبد الله بن الضّحّاك عن الهيثم بن عدي، قال: وهب المهديّ لموسى الهادي سيف عمرو بن معدي كرب الصّمصامة، فدعا به موسى بعد ما ولي الخلافة، فوضعه بين يديه، ودعا بمكتل [٨] دنانير، وقال لحاجبه: ائذن للشعراء، فلما دخلوا، أمرهم أن يقولوا في السيف، فبدأهم ابن يامين البصري فقال:
[١] يعني موسى الهادي. [٢] زيادة من «مروج الذهب» . [٣] زيادة من «مروج الذهب» . [٤] في «مروج الذهب» : «ظهر عليه» . قال ابن منظور: الطّفر: وثبه في ارتفاع، كما يطفر الإنسان حائطا، أي يثبه ... وقد طفر يطفر طفرا: وثب في ارتفاع. «لسان العرب» (طفر) . [٥] القائل إبراهيم بن المهدي. [٦] زيادة من «مروج الذهب» . [٧] في «مروج الذهب» : «ولا فارقه سيفه» . [٨] قال ابن منظور: المكتل والمكتلة: الزّبيل الذي يحمل فيه التمر أو العنب إلى الجرين، وقيل: المكتل شبه الزّبيل يسع خمسة عشر صاعا. «لسان العرب» (كتل) .