وقال عمر بن عبد العزيز: لم يبق أعلم بسّنة ماضية من الزّهري.
وكذا قال مكحول.
وقال اللّيث: قال ابن شهاب: ما استودعت قلبي علما فنسيته. قال اللّيث: فكان يكثر شرب العسل، ولا يأكل شيئا من التفاح الحامض.
وقال: من أحب حفظ الحديث فليأكل الزّبيب.
وقال أيوب: ما رأيت أعلم من الزّهريّ.
قال في «العبر»[١] : قلت: وكان معظّما، وافر الحرمة عند هشام بن عبد الملك، أعطاه مرّة سبعة آلاف دينار.
وقال عمرو بن دينار: ما رأيت الدّينار والدّرهم عند أحد أهون منهما عند الزّهريّ، كأنها بمنزلة البعر. انتهى.
ورأى عشرة من الصحابة- رضي الله عنهم- وكان إذا أقبل على كتبه لم يلتفت إلى شيء. فقالت له امرأته [٢][يوما] : والله إن هذه الكتب أشد عليّ من ثلاث ضرائر.
وقال ابن تيميّة: حفظ الزّهريّ الإسلام نحوا من سبعين سنة.
وقال ابن قتيبة [٣] : وكان أبو جده عبد الله بن شهاب شهد مع المشركين بدرا، وكان أحد النّفر الذين تعاقدوا يوم أحد، لئن رأوا رسول الله- صلّى الله عليه وسلّم-
[١] (١/ ١٥٩) . [٢] في الأصل: «زوجته» ، وأثبت ما جاء في المطبوع لأنه يوافق لفظ «مرآة الجنان» لليافعي أحد مصادر المؤلف. [٣] «المعارف» ص (٤٧٢) .