وقيل لأبي إسحاق: أنت أكبر أم الشّعبي؟ فقال: هو أكبر مني بسنتين.
وحدثنا [١] الرّياشي [٢] عن الأصمعي: أن أمّ الشّعبي كانت من سبي جلولاء، قال: وهي قرية بناحية فارس [٣] .
وكان مولده لست سنين مضت من خلافة عثمان، وكان كاتب عبد الله بن مطيع العدوي، وكاتب عبد الله بن يزيد الخطمي عامل [٤] ابن الزّبير على الكوفة، وكان مزّاحا.
حدّثني [٥] أبو مرزوق، عن زاجر بن الصّلت الطّاحيّ [٦] عن سعيد بن عثمان، قال: قال الشعبي لخياط مرّ به: عندنا حب مكسور تخيطه؟ فقال له:
نعم، إن كان عندك خيط من ريح.
وحدثني [٧] بهذا الإسناد، أن رجلا دخل عليه ومعه في البيت امرأة، فقال: أيكما الشّعبيّ، فقال: هذه. قاله ابن قتيبة [٨] .
[١] القائل ابن قتيبة. [٢] هو أبو الفضل العبّاس بن الفرج الرّياشي النحوي اللغوي، كان من أهل السّنة، قتل في المسجد الجامع بالبصرة في أيام صاحب الزنج، انظر «الأنساب» للسمعاني (٦/ ٢٠٠- ٢٠١) . [٣] قلت: جلولاء بلدة تقع اليوم في شرق الأراضي العراقية. وانظر «معجم البلدان» لياقوت (٢/ ١٥٦) . [٤] في المطبوع: «عامر بن الزبير» وهو خطأ. [٥] القائل ابن قتيبة في كتابه «المعارف» . [٦] في الأصل، والمطبوع: «جابر بن الصلت الطائي» وهو خطأ، وفي «المعارف» لابن قتيبة ص (٤٥٠) ط د. ثروة عكاشة: «زاجر بن الصلت الطلحي» وهو تحريف، وقد جاءت العبارة على الصواب في «المعارف» ط الصاوي وانظر «الأنساب» للسمعاني (٨/ ١٧٠) بتحقيق الأستاذ محمد عوّامة. [٧] القائل ابن قتيبة. [٨] في «المعارف» ص (٤٥٠) .