ألم تر أنّ الماء يخبث طعمه ... وإن كان لون الماء أبيض صافيا [١]
فيا ضيعة [٢] الشّعر الذي لجّ فانقضى ... بميّ ولم أملك ضلال فؤاديا
فقالت [له][٣] : أتحب أن تذوق طعمه؟ فقال: إي والله، فقالت:
تذوّق الموت قبل أن تذوقه.
ومن شعره السائر [فيها][٤] قوله:
إذا هبّت الأرواح من نحو جانب ... به أهل ميّ هاج شوقي هبوبها [٥]
هوى تذرف العينان منه وإنّما ... هوى كلّ نفس حيث [٦] حلّ حبيبها [٧]
وكان ذو الرّمّة يشبّب بخرقاء أيضا، ومن قوله فيها:
تمام الحجّ أن تقف المطايا ... على خرقاء واضعة اللّثام [٨]
قيل: كانت وفاته سنة سبع عشرة ومائة.
ولما حضرته الوفاة قال: أنا ابن نصف الهرم، أنا ابن أربعين سنة، وأنشد:
يا قابض الرّوح من نفس إذا احتضرت ... وغافر الذّنب زحزحني عن النّار [٩]
[١] البيت في ملحق «الديوان» (٣/ ١٩٢١) . [٢] في الأصل، والمطبوع: «فوا ضيعة» وأثبت لفظ ملحق «الديوان» (٣/ ١٩٢٣) . [٣] لفظة «له» التي بين حاصرتين سقطت من الأصل، والمطبوع، واستدركتها من «وفيات الأعيان» . [٤] لفظة «فيها» التي بين حاصرتين لم ترد في الأصل، والمطبوع، وأثبتها من «وفيات الأعيان» . [٥] في الأصل، والمطبوع: «هاج قلبي هبوبها» والتصحيح من «ديوانه» . [٦] في الأصل، والمطبوع: «أين» وأثبت ما جاء في «ديوانه» . [٧] البيتان في «ديوانه» (٢/ ٦٩٤- ٦٩٥) . [٨] البيت في ملحق «ديوانه» (٣/ ١٩١٣) . [٩] لم أجد البيت في «ديوانه» وهو في «الشعر والشعراء» (١/ ٥٢٥) و «وفيات الأعيان» (٤/ ١٦) مع بعض الخلاف اليسير.