ارجعوا. قالت: وجاء رجلٌ من خلف عثمان بسعفَة رَطْبة، فضرب بها جبهَتَه فرأيت الدم يسيل، وهو يمسحه ويقول:«اللَّهمّ لَا يطلب بدمي غيرك»[١] ، وجاء آخر فضربه بالسَّيف على صدره فأقْعَصَه [٢] ، وتَعَاوَرُوه بأسيافهم، فرأيتُهم ينْتَهِبُون بيته [٣] .
وَقَالَ مجالد [٤] ، عَنِ الشَّعْبِيّ قَالَ: جاء رجل من تُجَيْب من المصريين، والنّاس حول عثمان، فاسْتَلَّ سيفه، ثمّ قَالَ: أفْرِجوا، ففرجوا له، فوضع ذباب سيفه في بطْن عثمان، فأمسكت نائلة بنتُ الفَرافصة زوجةُ عثمان السيف لتمنع عنه، فحزّ السيف أصابعها [٥] .
[١] ورد من دعاء عثمان عليهم في (الثقات لابن حبّان ٢/ ٢٦١) : اللَّهمّ فشتّت أمرهم، وخالف بين كلمتهم، وانتقم لي منهم، واطلبهم لي طلبا حثيثا. وقد استجيب دعاؤه في كلّ ذلك. وقال ابن كثير في (البداية والنهاية ٧/ ١٨٩) : لمّا بلغ سعد بن أبي وقّاص- وكان مستجاب الدعاء- قتل عثمان قال ... : اللَّهمّ اندمهم، ثمّ خذهم. وقد أقسم بعض السّلف باللَّه أنّه ما مات أحد من قتلة عثمان إلّا مقتولا. [٢] أقعصه، وقعصته: إذا قتلته قتلا سريعا. (لسان العرب- قعص) . [٣] تاريخ دمشق ٤١١، ٤١٢ وفيه زيادة: «فهذا يأخذ الثوب، وهذا يأخذ المرآة، وهذا يأخذ الشيء» . [٤] في نسخة دار الكتب «مجاهد» وهو تحريف، والمثبت عن النسخة ع ومنتقى الأحمدية، وتاريخ دمشق، وتهذيب التهذيب ١٠/ ٣٩. [٥] تاريخ دمشق ٤١٢. [٦] تاريخ خليفة ١٧٥.