وَقَالَ عليّ بن زيد بن جدعان، عن أنس قال: قرأ أبو طلحة: انْفِرُوا خِفافاً وَثِقالًا ٩: ٤١ [٢] فَقَالَ: مَا استمع الله عُذْرَ أحد، فخرج إلى الْغَزْوِ وهو شيخ كبير [٣] .
وصحّ عَنْ أَنْس أنّه غزا البحر فمات، فلم يجدوا جزيرةً إلا بعد سبعة أيام، فدفنوه ولم يتغيّر [٤] .
وقد أبلى أَبُو طلحة بلاءً عظيمًا يوم أُحُد كما تقدّم.
قَالَ الواقِديّ [والمدائني][٦] وجماعة: تُوُفيّ سنة أربعٍ وثلاثين.
وَقَالَ خليفة [٧] : سنة اثنتين وثلاثين.
[١] أخرجه أحمد في المسند ٣/ ٢٧٩ من طريق عبيد الله بن معاذ حدّثنا أبي، عن شعبة، عن قتادة وحميد، عن أنس، قال: «مطرنا بردا، وأبو طلحة صائم، فجعل يأكل منه، قيل له: أتأكل وأنت صائم! فقال: إنّما هذا بركة. هذا إسناد صحيح، وهذا اجتهاد من أبي طلحة أخذ به بعض المالكيّة، والجمهور على خلافه، فقد أخرجه البزّار في مسندة (١٠٢٢) وقال: لا نعلم هذا الفعل إلّا عن أبي طلحة. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٣/ ١٧٢ وقال رواه أبو يعلى، وفيه عليّ بن زيد، وفيه كلام، وقد وثّق، وبقيّة رجاله رجال الصحيح، ورواه البزّار موقوفا، وزاد: فذكرت ذلك لسعيد بن المسيّب فكرهه، وقال: إنه يقطع الظمأ. ورواه ابن عساكر في تهذيب تاريخ دمشق ٦/ ١١، ١٢. [٢] سورة التوبة- الآية ٤١. [٣] تهذيب تاريخ دمشق ٦/ ٩، طبقات ابن سعد ٣/ ٥٠٧. [٤] إسناده صحيح، وهو في الطبقات لابن سعد ٣/ ٥٠٧ من طريق عفّان بن مسلم، عن حمّاد، به. [٥] أخرجه مسلم (١٣٠٦) (٣٢٥ و ٣٢٦) ، والترمذي (٩١٢) . [٦] زيادة من النسخة (ع) ، ومنتقى الأحمدية. [٧] في تاريخه ١٦٦.