ومن فهم منه أن ذلك اتفاقًا اتفق، لا على أنه مقصود له - صلى الله عليه وسلم - في الاعتكاف قال: ليس من شرطه الصوم.
وربما استظهرته المالكية بما يروى عن عائشة رضي الله عنها قالت: لا اعتكاف إلا بصوم (١).
وكثير ما يتسارع أهل المذهب إلى الاستدلال على أن الاعتكاف لا يكون إلا بصوم؛ لقوله تعالى:{ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ}(٢) , {وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ}(٣).
ولا دليل في ذلك، غير أنه من باب الاستئناس بالقرآن [والحمد لله وحده](٤).
(١) أخرجه أبو داود (٢٤٧٣)، وصححه العلامة الألباني رحمه الله تعالى. (٢) سورة البقرة الآية (١٨٧). (٣) سورة البقرة الآية (١٨٧). (٤) زيادة من جـ.