وكذلك إن كان بعد الغيبة، وكان ذلك بمحفر البينة: كان القول قوله أيضًا.
فإن كان وحده: فلا يقبل قوله فيه، ويكون له الخيار إن شاء أخذه كذلك وإن شاء نقض البيع.
فإن وجده على وفق الصفة فلا يخلو من وجهين:
أحدهما: أن يجد الزيادة في العدد.
والثاني: أن يجد النقصان منه.
فإن وجد الزيادة في العدد؛ مثل أن يشتري عدلًا على أن فيه خمسين ثوبًا: فقد قال مالك في المدونة: يرد جزءًا من اثنين وخمسين جزءًا من الثياب.
قلت: فإن كان جزءًا من اثنين وخمسين ثوبًا لا يعتدل أن يكون ثوبًا كاملا؛ يكون أقل من الثوب، أو أكثر من الثوب كيف يصنع؟
قال مالك: منذ حين أرى أن يرد جزءًا من اثنين وخمسين جزءًا.
ثم أعدته عليه؛ فسألته عنه كيف يرد؟
قال: يرد ثوبًا كأنه عيب وجده فيرده به.
قلت لمالك: أفلا يقسمها على الأجزاء؟
فقال: لا وانتهزني، ثم قال: إنما يرد ثوبًا كأنه عيب وجده في ثوب فرددته، فلم أر فيما قال لي مالك آخرًا أن يجعله معه شريكًا.
قال ابن القاسم: وأنا أرى قوله الأول أعجب إليَّ. فهذا نص قوله في "المدونة".
وقد اختلف المتأولون والشارحون في هذه المسألة في موضعين:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.