سحنون عن أبيه عن ابن القاسم في "كتابه"، وهذا القول قائم من "المُدوَّنة" من تدبير أحد الشريكين، حيث خير المتمسك بين التقويم [وغيره](١) , لأنه ليس التقويم إلا إلى عتق، ولابد لاحتمال [أن يطرأ](٢) الدين على المدبر، ولا يحمله الثلث فيرق الباقي، وذلك موجود في هذه المسألة.
وينبنى الخلاف على الخلاف: في اعتبار المال المأمون، هل يُراعى أو لا يُراعى؟
واختلف فيما إذا أوصى بعتق نصيبه، هل يقوم عليه نصيب شريكه [بعد موته](٣) أم لا؟ على ثلاثة أقوال:
أحدها: أنَّهُ لا يقوم عليه نصيب شريكه، قال سحنون: وهذا قول جميع أصحابنا، وهو قول مالك في "الموطأ".
والثانى: بالتفصيل بين أن يُوصى بذلك أو لا يُوصى.
فإن أوصى بتقويم حصة شريكه عليه بعد موته: فإنه يقوم عليه فى ثلثه، وهو قول مالك وابن القاسم [وأكثر أصحابه في العتبية](٤).
فإن لم يوص بذلك فلا يقوم عليه.
والقول الثالث: أنه يقوم عليه، وإن لم يوص به كالمبتل [على](٥) سواء، وهذا القول حكاهُ ابن الجلاب في المذهب.
(١) سقط من أ. (٢) في ع، هـ: طرآن. (٣) سقط من أ. (٤) في أ: "وأكثر أصحابنا" وفى جـ: "وأكثر أصحابنا في العتبية". (٥) سقط من أ.