وقد رُوي عنه أنّه قال:"السّلامُ عليكم أهلَ الدِّيارِ من المؤمنين والمؤمنات ... " الحديث (١).
ومن حديث ابن عبّاس - رضي الله عنه - أنّه قال: قال رسول الله - صلّى الله عليه وسلم -: "ما من أَحَدٍ يمرُّ بقبرِ أخيه المؤمن كان يعرفه في دار الدّنيا فسلَّم عليه إلَّا عرفه وردّ عليه السّلام"(٢).
الفائدة الثّانية:
قوله (٣): "خرجّ إلى المقبرة" يحتمل أنّ يكون اتِّفَاقًا، ويحتمل أنّ يكون اعتبارًا، ويحتمل أنّ يكون بوحي للتَّرَحُّمِ.
الفائدة الثّالثة (٤):
قوله:"السلامُ عليكم دارَ قومٍ مؤمنينَ" يريد يا أهل دار قوم مؤمنين، كما قال عزَّ وجل:{وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ}(٥) يريد أهل القرية.
الفائدة الرّابعة (٦):
فيه: أنَّ من دخل المقبرة فينبغي له أنّ يسلِّم عند دخوله.
يقال: مقبَرة بفتح الباء وضمّها.
وقال مالكٌ - رحمه الله -: وهي السُّنَّة لكلِّ من دخل المقبرة أنّ يقول مثل قول النَّبيِّ - صلّى الله عليه وسلم -، وهي السُّنَّة في كلِّ مارٍّ بمقبرةٍ.
(١) أخرجه بهذا اللفظ ابن أبي شيبة (١١٧٨٢). (٢) أخرجه ابن حبان في المجروحين: ٢/ ٥٨، وتمام الرازي في فوائده (١٣٩) من حديث أبي هريرة، لا كما ذكر المصنّف عن ابن عبّاس. كما رواه ابن الجوزي في العلل المتناهية: ٢/ ٩١١ وقال: "هذا حديث لا يصح". (٣) أي قول أبي هريرة في حديث الموطَّأ (٦٤) رواية يحيى. (٤) هذه الفائدة مقتبسة من تفسير الموطَّأ للبوني: ٥/ ب. (٥) يوسف: ٨٢. (٦) السطران الأولّان من هذه الفائدة اقتبسهما المؤلِّف من تفسير الموطَّأ للبوني: ٥/ ب.