قولُه:"أُنَاجِي مَنْ لا تُنَاجِي" دليلٌ على أنّ الملائكةَ أفضلُ من بني آدمَ (٢)، وهي مسألةٌ عظيمةٌ فيها للعلماءِ زحَامٌ كبير.
وفيه أيضًا: أنّ بني آدم يَلزَمُ من بِرِّ بعضِهِم ما لا يَلْزَمُ لجمِيعِهِم، ألا ترى أنّه لم يُؤمَر آكل الثُّومِ باجتنابِ أهل الأسواقِ.
الفائدة السّابعة (٣):
فيه: أنّ من تَركَ طعامًا لا يحبُّه أنّه لا لَوْمَ عليه، كفِعْلِهِ عليه السّلام بالضَّبِّ.
الفائدة الثّامنة (٤):
قوله:"البدْر"(٥) قال الخطّابي (٦): فَسَّرَ ابنُ وهب البِدْر أنّه الطَّبَق، وأراه سُمِّيَ بدرًا لاستدارته، ولذلك سمي القمر بَدْرًا عند امتلائه، ومنه: عَينٌ بَدْرَةٌ إذا كانت واسعة.
الفائدة التّاسعة:
قولُه:"من أكلَ من هذه الشّجرةِ الخبيثةِ"(٧).
(١) هذه الفائدة مقتبسة من شرح البخاري لابن بطّال: ٢/ ٤٦٧ (٢) قاله المهلب ابن أبي صفرة كما نصَّ على ذلك ابن بطّال والقاضي عياض في إكمال المعلم: ٢/ ٤٩٩، إلَّا أنّ القاضي عقب عليه بقوله: "ولا دليل في ذلك، لاسيما مع قوله: "إنّ الملائكة تتأذّى بما يتأذّى به الإنْس" فقد سوّاهم". (٣) هذه الفائدة مقتبسة من شرح البخاري لابن بطّال: ٢/ ٤٦٧. (٤) هذه الفائدة مقتبسة من شرح البخاري لابن بطّال: ٢/ ٤٦٧. (٥) سبق تخريجه صفحة: ١٤٥ التعليق رقم: ٣. (٦) في غريب الحديث: ١/ ٥٣٣، وانظر أعلام السنن: ١/ ٥٥٨. (٧) أخرجه بهذا اللفظ مسلم (٥٦٥) من حديث أبي سعيد الخدريّ.