عن مالك في "المجموعة": لا يمنع من ذلك، وهو في "كتابُ البنيان" من رواية ابن القاسم عن مالك. وقال ابن كنانة: إلّا أنّ يفعل ذلك ليضرّ بجاره دون منفعة له فإنّه يمنع.
مسألة (١):
ومن كانت له أرضٌ ملاصقة أندر، فأراد أنّ يبني فيها ما يمنع الرِّيح عن الأندر، قال ابن حبيب عن مُطَرِّف وابنِ الماجِشُون: لا يمنع.
ورَوَى يحيى عن ابنِ القاسم؛ أنّه يمنع ما يضرّ بجاره في قطع مرافق الأندر القديم.
وقال ابنُ نَافِع: ليس له أنّ يحدث بقربها ما يضرّ به (٢) وإن احتاج إلى البنيان؛ لأنّه قال:"لَا ضرَرَ وَلا ضِرارَ".
فرع (٣):
ومن اتّخذ كُوًى يُشرف منها على دار جاره، فقد قال ابنُ القاسم ومالك: يمنع. قال مالك: وذلك إذا كان يناله بالنظر. وقال ابنُ القاسم (٤): إنَّ كانت من كُوَى السَّقف لاحقة به لايطلع منها لم يمنع من ذلك. فأمّا ما يطلع منه فإنّه يمنع.
فرع (٥):
ولا يخلو أنّ يكون الضرر ممّا يتزايد أو لا يتزايد.
(١) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: ٦/ ٤١. (٢) أي بصاحب الأندر. (٣) هذا الفرع مقتبس من المنتقى: ٦/ ٤١. (٤) قاله في "كتابُ البنيان" نصّ على ذلك الباجي في المنتقى. (٥) هذا الفرع مقتبس من المنتقي: ٦/ ٤٢ - ٤٣.