يحيى (١): سمعتُ مالكًا يقول: مَنْ غَيَّرَ دِينَهُ فافتُلُوهُ (٢). وإنّما قدّمنا الحديث الأوّل لما فيه من العلّوم.
عربية (٣):
اختلفَ الرّواةُ في ضبط هذا الحرف:
فبعضهم يرويه بتخفيف الرّاء يعني: غريبة خَبَرٍ، من الخَبَر الغريب، وهو الخبر الحادث المجهول (٤).
وبعضهم يرويه: مُغَرَّبَة خَبَر -بتشديد الرّاء-.
وبعضهم بتخفيفها وجزم الغين.
قال ابنُ حبيب (٥): والصّوابُ مُغرِبَةُ بتخفيف الرّاء "وليست مُغرّبَةُ بالتّشديد" كما قال أبو عُبَيْد (٦). وأصلُها فيما نرى من الغَرب وهو البُعد:"لأنّ المغرّبة بالتشديد هي الّتي تنحو ناحية الغرب، كما تقول: مُشرَّقَةٌ في اَلتي تنحُوا ناحيةَ المشرقِ"(٧).
(١) في موطنه: ٢/ ٢٨٠. (٢) الّذي في الموطَّأ: "ومعنى قول النّبيّ -صلّى الله عليه وسلم- فيما نرى- والله أعلم-: من غَيَّرَ دينه فاضربوا عنقه ... ". (٣) الظّاهر- والله أعلم- أنّ المؤلِّف اقتبس كلامه في العربيّة من تفسير الموطَّأ للبوني ١٠١/ ب، الّذي اعتمد بدوره على ابن حبيب. (٤) هذا القول هو لعبد الملك بن حبيب في تفسيره لغريب الموطَّأ: الورقة ١٠٥ [٢/ ٩]. (٥) في تفسيره لغريب الموطَّأ: الورقة ١٠٥/ [٢/ ٩ - ١٠]، وقد جعلنا كلام ابن حبيب بين المعقوفتبن حتّى يتميز عن كلام غيره. (٦) الّذي في تفسير غريب الموطَّأ: "كما يقول من لا يعرف" وفي تفسبر الموطَّأ للبوني: "كما قال قائل"، وانظر غريب الحديث لأبي عبيد: ٣/ ٢٧٩. (٧) قال ابن حبيب عقب هذا الكلام: "فافهم هذا، وهكذا حَدَّثنيها مُطَرِّف وابن [في الأصل: وان] الماجشون عن مالك: مُغربة خبرٍ- بتخفيف الرّاء- وفسرها كما فسَّرتها لك" شرح غريب الموطَّأ: الورقة ١٠٥ [٢/ ١٠].