حديث عمار بن ياسر ﵁(أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَخَّصَ لِلْجُنُبِ إِذَا أَكَلَ أَوْ شَرِبَ أَوْ نَامَ، أَنْ يَتَوَضَّأَ)(١).
والدليل على كون الوضوء يستحب للجنب لمعاودة الوطء:
حديث أبي سعيد الخدري ﵁، عن النبي ﷺ قال:(إِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ أَهْلَهُ ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَعُودَ فَلْيَتَوَضَّأْ)(٢).
وزاد بعضهم:(فَإِنَّهُ أَنْشَطُ لِلْعَوْدِ)(٣).
لكن الغسل لمعاودة الوطء أفضل من الوضوء، لأنه أنشط.
فائدة:
قال الغزالي في الأحياء (٤):
لا ينبغي أن يُقلِّم أويحلق أو يستحدّ (٥) أو يخرج دماً، أو يُبيْن من نفسه جزءاً وهو جنب، إذ يُردُّ إليه سائر أجزائه في الآخرة، فيعود جنباً. ويقال: إنّ كل شعرة تطالب بجنابتها.
(١) أخرجه أبو داود (٢٢٥). (٢) أخرجه مسلم (٣٠٨) وابن ماجه (٦٨٧). (٣) سنن البيهقي (٩٨٥) وصححه الحاكم في " المستدرك ". (٤) مغني المحتاج (١/ ٥٧). (٥) الاستحداد: حلق شعر العانة (لسان العرب ٣/ ١٤١).