وقد استدلّ بهذا الحديث وبحديث معاوية (١) وأبي الدرداء (٢) المذكورين بعده على أنها لا تقبل التوبة من قاتل العمد، وسيأتي بيان ما هو الحقّ إن شاء الله [تعالى](٣).
٥٦/ ٣٠٥٠ - (وَعَنِ المِقْدَادِ بْنِ الأسْوَدِ أنَّهُ قالَ: يا رسول الله، أرأيْتَ إنْ لَقِيتُ رَجُلًا مِنَ الكُفَّارِ فَقاتَلَنِي فَضَرَبَ إحْدَى يَدَيَّ بالسَّيْفِ فَقَطَعَها، ثُمَّ لاذَ مِنِّي بِشَجَرَةٍ فَقالَ: أسْلَمْتُ لله، أفأقْتُلُهُ يا رَسُولَ الله بَعْدَ أنْ قَالَها؟ قالَ:"لا تَقْتُلْهُ"، قالَ: فَقُلْتُ: يا رَسُولَ الله إنَّهُ قَطَعَ يَدِي ثُمَّ قالَ ذلكَ بَعْدَ أن قَطَعَها، أفأقْتُلُهُ؟ قالَ: "لَا تَقْتُلْهُ، فإن قتلته فإنَّهُ بِمَنْزِلَتِكَ قَبْلَ أنْ تَقْتُلَهُ، وَإِنَّكَ بِمَنْزِلَتِهِ قَبْلَ أنْ يَقُولَ
(١) تقدم برقم (٣٠٤٦) من كتابنا هذا. (٢) تقدم بإثر الحديث (٣٠٤٦) من كتابنا هذا. (٣) زيادة من المخطوط (ب). (٤) أحمد في المسند (٥/ ٤٣، ٥١) والبخاري رقم (٧٠٨٣) ومسلم رقم (١٤/ ٢٨٨٨). (٥) البخاري رقم (٣٤٦٣) ومسلم رقم (١٨١/ ١١٣). (٦) أخرجه أحمد في المسند (٢/ ٢٥٤، ٤٧٨، ٤٨٨) والبخاري رقم (٥٧٧٨) ومسلم رقم (١٧٥/ ١٠٩).