بشرب السوبية (١)، ومن ملك من المسلمين خمرًا أريقت عليه وكسرت، ولا يؤاجر الرجل المسلم بَنِيْه، ولا دابتِه، ولا غلامه في عمل الخمر" (٢).
قال أبو حنيفة: يؤمَرُ ألا يفعل، فإن فعل فالكِرَى (٣) جائز، ولا يفسخ الأمر، أي أنهم يكرون (٤) فيكفرون فيها، وكفرهم أعظم.
* * *
= فقال ﷺ: "وأنهاكم عن الدباء والحنتم والنقير والمزفت". رواه البخاري ١٣٣٤، ومسلم ١٧. (١) السُّوبية: وهي بضم السين وكسر الباء الموحدة وبعدها ياء: نبيذٌ معروفٌ يُتَّخذ من الحنطة أو الرز، وكثيرًا ما يشرَبُه أهلُ مصر. انظر: النهاية لابن الأثير ٢/ ١٠٢٧. (٢) الذخيرة ٤/ ١١٨. (٣) من الكِرَاء: بكسر الكاف ممدودًا: من أكرى وكارى للدار والدابة: أجره، والكراء هو الإجارة. معجم لغة الفقهاء ص ٤٥٧. (٤) وهو على أصله في جواز الكراء وجاء في المبسوط ١٦/ ٧٣، ما لفظه: وإذا استأجر الذمي من المسلم بيتًا ليبيع فيه الخمر لم يجز لأنه معصية فلا ينعقد العقد عليه ولا أجر له وعند أبي حنيفة ﵀ يجوز.