قال أحمد بن حنبل في استقبال القبلتين في الغائط والبول (٢) قال: أما في الكعبة فهو أشد إنما الرخصة في بيت المقدس (٣).
قال إسحاق: كلاهما فيه رخصة في كنف البيوت، وأما في الصحاري فلا يستقبل القبلتين، ولا يستدبر إلا أن يجعل بينه وبين القبلة سترة (٤).
* * *
= ص ٥٩، والنهي هنا مخصوص بالصحارى والفيافي والسطوح وغيرها، وأما في البيوت فلا بأس في ذلك، وهذا هو مذهب مالك والشافعي وأصحابهما وهو الراجح في مذهب الإمام أحمد. انظر: الاستذكار ١/ ٤٤٣، الرسالة للشافعي ص ٢٩٦، المجموع ٢/ ٧٨، الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف على مذهب الإمام أحمد ابن حنبل ١/ ٨٢، والأصل في ذلك حديث أبي أيوب الأنصار ﵁ مرفوعًا: "إذا أتيتم الغائط فلا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها ولكن شرقوا أو غربوا". أخرجه البخاري ٣٨٦، ومسلم ٦٣٢. (١) شرح فتح القدير ١/ ٤٢٠، حاشية ابن عابدين ١/ ٣٤١. (٢) المغني ١/ ١٨٤، عمدة الفقه ص ١٥، الفروع وتصحيح الفروع ١/ ١٢٦، الإنصاف ١/ ٨٢، مختصر الإنصاف ١/ ٢٣، المبدع شرح المقنع ١/ ٥٥، حاشية الروض المربع ١/ ١٣٤. (٣) مسائل الإمام أحمد ٢/ ٤٦١. (٤) مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه ٢/ ٤٦٢، الأوسط لابن المنذر ١/ ٣٢٦، الاستذكار ١/ ٤٤٣، نيل الأوطار ١/ ٩٣.