فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وقال ابن عبد الحكم: "ومن لم يجد ماء ووجد نبيذًا (١) فليتيمم، ولا يتوضأ به" (٢).

قال أبو حنيفة: يتوضأ بالنبيذ إذا كان نبيذ تمر (٣).

قال أحمد بن حنبل: لا يتوضأ بالنبيذ، ولا باللبن (٤).

قال إسحاق بن راهويه كما قال ابن حنبل، فإن ابتلي وتوضأ بالنبيذ


= أمر الله وصلى ثم وجد الماء بعد خروج وقت الصلاة لا إعادة عليه. انظر: الأوسط ٢/ ٦٣.
ومذهب الإمام أحمد في المسألة كما قال مالك والشافعي خلافًا لأتباعه، فقد جاء في مسائله ٢/ ٣٧٥، رواية إسحاق المروزي قال: قلت: إذا تيمم وصلى ثم وجد الماء في الوقت؟ قال: لا يعيد، وإذا تيمم ودخل في الصلاة ثم وجد الماء لم يلتفت إلى الماء.
(١) والنبيذ وهو ما يتخذ من عصير نحو الزبيب أو غيره فيوضع في الماء.
(٢) المدونة ١/ ١١٤، البيان والتحصيل ١/ ٥٤، الخرشي على مختصر خليل ٢/ ١٧٦، بلغة السالك ١/ ٣٩٩، قال مالك ﵀ في المدونة: لا يتوضأ بشيء من الأنبذة ولا العسل الممزوج بالماء، قال: والتيمم أحب إلي من ذلك، ولا يتوضأ من شيء من الطعام والشراب، ولا يتوضأ بشيء من أبوال الإبل ولا من ألبانها، وبمثل قول مالك قال الشافعي ﵀.
(٣) قال أبو يوسف ﵀ صاحب أبي حنيفة يتيمم ولا يتوضا بالنبيذ بحال، وقال محمد ﵀ يجمع بينهما احتياطًا، لكن الصحيح عن أبي حنيفة أنه رجع عن هذا القول، جواز الوضوء بالنبيذ، وقد روى أسد بن نجم ونوح بن أبي مريم والحسن عن أبي حنيفة ﵀ أنه رجع إلى قول أبي يوسف. كما في الفتاوى الهندية، فالصحيح قول أبي حنيفة الآخر وأبي يوسف رحمهما الله. انظر: المبسوط للشيباني ١/ ٧٥، الفتاوى الهندية ١/ ٢٢.
(٤) مسائل الإمام أحمد وإسحاق ٢/ ٣١٥.

<<  <   >  >>