للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قدمت المدينة فسألت من أعلم أهلها بالإطلاق؟ فقالوا: سليمان بن يسار، وقال الحسن بن محمد بن الحنفية (١): سليمان أفهم عندنا من سعيد بن المسيّب (٢)، وكان المستفتي إذا أتى سعيد بن المسيّب يقول له: اذهب إلى سليمان بن يسار.

روى عن طائفة من الصحابة، وروى عنه جماعة من التابعين. قال مصعب ابن عثمان (٣): كان سليمان بن يسار من أحسن الناس، فدخلت عليه امرأة فراودته، فامتنع، فقالت: إذا أفضحك فتركها في منزله وهرب.

وهو أخو عطاء (٤) وعبد الملك (٥) ابني يسار، توفي في سبع ومائة، وهو ابن ثلاث وسبعين سنة، وقيل قبل ذلك.


(١) الحسن بن محمد بن الحنفية: الإمام أبو محمد الهاشمي كان أجل الأخوين وأفضلهما، حدّث عن أبيه وابن عباس، وجابر وآخرين، وروى عنه الزهري وعمرو بن دينار وآخرون، كان من علماء أهل البيت، قال عنه عمرو بن دينار: ما رأيت أحدا أعلم بما اختلف فيه الناس من الحسن بن محمد. ما كان زهريكم إلا غلاما من غلمانه. مات سنة مائة وقيل التي قبلها، في خلافة عمر بن عبد العزيز. تاريخ البخاري ٢/ ٣٠٥، طبقات ابن سعد ٥/ ٣٢٨، سير أعلام النبلاء ٤/ ١٣١، البداية والنهاية ٩/ ١٤٠، النجوم الزاهرة ١/ ٢٢٧، شذرات الذهب ١/ ١٢١.
(٢) سعيد بن المسيب: تقدمت ترجمته عند المؤلف برقم (١٢٩).
(٣) مصعب بن عثمان: لم أجد له ترجمة.
(٤) عطاء بن يسار أبو محمد مولى أم المؤمنين ميمونة، الفقيه الواعظ أخو الفقيه سليمان. وعبد الملك ابن يسار، روى عن زيد بن ثابت وأبي أيوب وعائشة وغيرهم، وروى عنه زيد بن أسلم وعمرو بن دينار وصفوان بن سليم وغيرهم، وكان ثقة جليلا من أوعية العلم توفي سنة ثلاث ومائة، وقيل سنة بضع وتسعين. انظر تذكرة الحفاظ ١/ ٩٠، الطبقات الكبرى لابن سعد ٥/ ١٧٣.
(٥) عبد الملك بن يسار: كان أحد الأخوة الأربعة: سليمان، وعطاء وعبد الله وعبد الملك. كان سليمان أشهرهم ويعد من الفقهاء السبعة في المدينة وكان عبد الملك قليل الحديث. توفي سنة عشر ومائة، انظر ترجمته في طبقات ابن سعد ٥/ ١٧٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>