للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

السبتي، (١) والنصف الآخر للمغرب، من أول الديار المصرية، وبلاد الحبشة، وما في غرب خليج القسطنطينية، وما في خطّيه عرضا، مارّا في الطول إلى البحر المحيط بالأندلس وبرّ العدوة. قال: وقد ذكر البيهقي (٢): أن من أصحاب المساحة من قال: إن المشرق أطول وأعرض من المغرب، ثم قال ابن سعيد: وقيل: إن الذي نقّص من طول المغرب دخول البحر المحيط فيه، من جزائر الخالدات (٣)، التي هي منتهى العمارة إلى برّ طنجة. وإن قسم المشرق من أول المشرق إلى


(١) قال ابن سعيد: (الأرض كروية يحيط بها الماء، وهما واقفان بالمركز في قلب الأفلاك، ودورها - أي محيطها - ثلاثمائة وستون درجة، وكل درجة ونصف مائة ميل، والميل أربعة آلاف ذراع، والمعمور منها طوله من الجزائر الخالدات - وهي جزائر الكناري - التي بالبحر المحيط بالغرب - وهو المحيط الأطلسي - إلى جزائر السيلي - وهي كوريا - التي بالبحر المحيط بالمشرق - وهو المحيط الهادي - مائة وثمانون درجة، والظاهر منها مضرس لاستقرار البحار وسلوك الأنهار. وعرض المعمور من أقصاه في الجنوب إلى أقصاه في الشمال ثمانون درجة، وما بعد ذلك في الجنوب لا يسكن، لقوة حرارة الشمس في الحضيض، التي لها هناك، وما بعده في الشمال لا يسكن لقوة البرد، ومجموع المعمور مقسم على تسعة أقسام: المعمور خلف خط الاستواء إلى الجنوب، والسبعة أقاليم على التدريج من الخط، ثم يكون القسم التاسع المعمور ما بعدها إلى أقصى العمارة في الشمال. وفي التعليل تطويل.) كتاب الجغرافية لابن سعيد المغربي ص ٧٩ وانظر ص ١٩٨ وما بعدها وص ٢١١ وانظر نزهة المشتاق في اختراق الآفاق ١/ ٧ - ١٢، وانظر نحوه في المسلك والممالك ٤، وانظر صورة الأرض والأقاليم السبعة وما جاء فيها في معجم البلدان ١/ ٢٥ - ٣٤، ونهاية الأرب في فنون الأدب ١/ ٢٠٩ وما بعدها.
(٢) هو أبو الفضل محمد بن الحسين البيهقي، مؤرخ كان كاتب الإنشاء في دولة السلطان محمود سبكتكين، وتولى الكتابة لعدة سلاطين بعده، ثم للسلطان (فرخزاند)، واعتزل العمل بانقطاع دولته، له تاريخ البيهقي المسمى (الناصري) في دولة سبكتكين في ثلاثين مجلدة بالفارسية، ترجم منه مجلد واحد إلى العربية، توفي سنة (٤٧٠ هـ) انظر الوافي بالوفيات ٣/ ٢٠ والأعلام ٦/ ١٠٠.
(٣) هما جزيرتان في بحر الظلمات، منها بدأ بطليموس بأخذ الطول والعرض، انظر نزهة المشتاق في اختراق الآفاق ١/ ١٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>