٩٢٨ - حدَّثنا أحمدُ بن حنبل، حدثنا عبد الرحمن بن مَهدي، عن سفيانَ، عن أبي مالك الأشجَعيّ، عن أبي حازم
عن أبي هريرة، عن النبيَّ- صلى الله عليه وسلم -قال:"لا غِرارَ في صلاةٍ ولا تسليمٍ"(١).
قال أحمد: يعني- فيما أُرى- أن لا تُسلمَ ولا يُسلَّمَ عليك، ويُغرِّرُ الرجلُ بصلاته فينصرفُ وهو فيها شاكٌّ.
٩٢٩ - حدَّثنا محمد بن العلاء، حدثنا معاويةُ بن هشام، عن سفيانَ، عن أبي مالك، عن أبي حازم
(١) إسناده صحيح. سفيان: هو الثوري، وأبو مالك الأشجعي: وهو سعد بن طارق، وأبو حازم: هو سلمان الأشجعي. وهو في "مسند أحمد" (٩٩٣٦)، ومن طريقه أخرجه الحاكم ١/ ٢٦٤، والبيهقى ٢/ ٢٦٠ و٢٦١، والبغوي في "شرح السنة" (٣٢٩٩). وأخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (١٥٩٧) من طريق محمد بن بشار، عن عبد الرحمن بن مهدي، به. وانظر ما بعده. قال الخطابي: أصل الغرار: نقصان لبن الناقة، فقوله: لا غرار، أي: لا نقصان في التسليم، ومعناه: أن ترد كما يُسلم عليك وافيًا لا نقص فيه، مثل أن يقول: السلام عليكم ورحمة الله، فتقول: وعليكم السلام ورحمة الله، ولا تقتصر على أن تقول: عليكم السلام أو عليكم. وأما الغرار في الصلاة، فعلى وجهين: أحدهما: أن لا يُتم ركوعَه وسجوده. والآخر: أن يشك: هل صلى ثلاثًا أم أربعًا، فيأخذ بالأكثر، وينصرف بالشك. وقد جاءت السنة أن يطرح الشكَّ ويبني على اليقين، ويُصلى ركعة حتى يعلم أنه قد أكملها أربعًا.