فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>


فالوقف عليه بإثبات هذه الحروف؛ لأنه ليس مما يلحقه التنوين كما لحق نحو قاض فيحذف في الوقف" (١) وقوله: "ومنهم من يبدل الهمزة حرف لين مع القاء حركتها على ما قبلها فيقول: "هذا الخبو، ورأيت الخبا، وبالخبى، لأن حرف اللين أبين من الهمزة" (٢).
وتمتد تعليلاته لتشمل مجمل ظواهر الكتاب فهو يعلل الشذوذ كقوله: "وقالوا في الأعراب: إعرابي؛ لأنك لو رددته إلى عرب لزدت الاسم عمومًا" (٣).
وعلل رفضه لبعض صور من الكلام تخيلها، لخروجها عن القياس كقوله: "وكذلك لا يجوز دخول الألف واللام في الاسم الثاني نحو الخمسة العشر درهمًا؛ لأن الاسم لا يعرف من موضعين" (٤).
وعلل بعض الصيغ السماعية بشكل استقصى فيه وجوهها المختلفة قال: "وقالوا: ثلاث أعين، وإن كانوا رجالًا، على تأنيث العين، يقوى ذلك قولهم في تحقير الناب من الإبل: نُييب، فلم يلحقوا الهاء؛ لأنهم أرادوا الجارحة" (٥).
ويتابع تعليلاته فيقول: "وقياس من قال: ثلاثة أنفس فذكر لأنه إنسان أن يقول ثلاثة أعين؛ لأن العين الرجل الحافظ لأصحابه على الأماكن المشرفة" ثم يقول: "وتقول ثلاثة دواب إذا أردت المذكر لأن الأصل صفة
_________
(١) التكملة ٢١٠.
(٢) التكملة ٢١٣.
(٣) التكملة ٢٦٩.
(٤) التكملة ٢٧٥.
(٥) التكملة ٢٨٢.

<<  <   >  >>