كما كانَتْ مُرادةً، كانَ في حكمِ ما هو ثابِتٌ في اللّفْظِ ألا تَرَاهُمْ (١) قالوا: لَقَضْوَ الرَّجُلُ وقالوا: رَضْيُوا (٢).
وما كان فُعَالًا، فهو في بِناء (٣) أدنى العددِ على أفْعِلَةٍ وفَعَالٍ، وذَلِكَ غُرابٌ وأغْرِبَةٌ، وبُغَاثٌ وأبْغِثَةٌ، وخُراجٌ وأخْرِجَةٌ قال الهُذَلِيُّ:
وأمَّا (٥) بِنَاءُ العَدَدِ فَعَلَى فِعْلانٍ، ذلكَ (٦) نحو غِلْمَانٍ، وبَغْثَانٍ، وغِرْبَانٍ (٧). ولم يقولوا: أغلَمِةٌ، اسْتَغْنَوا بِغِلْمَةٍ (٨)
وقالوا في أدنى العَدَدَ (٩)، وفي مُضَاعَفِهِ (١٠) كما قالوا (١١) في مُضَاعفِ فِعَالٍ، وذَلكَ قولُهُم (١٢): ذُبابٌ وأذِبَّةٌ، وفي الكثيرِ ذِبَّانٌ، ولم يُقْتَصَرْ على العَدَدِ القَليلِ كما أقْتُصِرَ في عِنانٍ على أعِنَّةٍ؛ لأنَّ بِنَاءَ فِعْلانٍ يُؤمَنُ فيه التَّضْعيفِ.
(١) ص: "ألا ترى أنهم". (٢) انظر سيبويه ٢/ ٣٨٢، التصريف للمازني ٢/ ١٢٥. (٣) س: فبناء. (٤) ينسب مرة لأبي ذؤيب الهذلي ومرة لمالك بن خالد (أو خويلد) الخناعي ثم الهذلي وهو في شعريهما. نسب للأول في شرح أشعار الهذليين ق ٣٢/ ١٠ ص ٢٢٨، القيسي (١٧٦ ظ) وللثاني في شرح أشعار الهذليين أيضا ق ١/ ٦ ص ٤٤٠ (قال السكري في هذا الموضع. وتنحل أبا ذؤيب)، ديوان الهذليين القسم الثالث ص ٢، وأيضاح القيسي أيضًا. وهو غير منسوب في الأمالي الشجرية ٢/ ٢٩٠. وذكر السكري في ديوان الهذليين: أنا أبا عبيدة روى عجزه: "وأعنز إلفه خدم وأتياس". (٥) غير الأصل، ع، ف: "فأما". (٦) سقطت: "وذلك"، في ف. (٧) ص: غربان وغلمان وبغثان. (٨) مجموعة م عدا س: استغنوا "عنه"، س: استغنوا بغلمة "عنه". (٩) ف: "عدد" سهو. (١٠) س، ج ر: "في مضاعفة" سهو. (١١) ع، ل، ج ر: "قالوه". (١٢) سقطت "قولهم" في ص، ف.