عن مَالِك بن صَعْصَعَة، قال: أخْبَرَنَا نَبِيُّ الله صَلَّى اللهُ عليه وسَلَّم: أنَّهُ رفعَ لَهُ سدْرَة المُنْتَهى فرأى أربعَةَ أنْهارٍ يَخرُجن من أصْلِها. قُلتُ: يا جِبْرِيل ما هذه الأَنْهار؟ قال: أمَّا النَّهْران الظَّاهِرانِ فالنِّيْل والفُرَات، وأمَّا الباطنانِ فنَهْران في الجَنَّة.
وقد رَوَاهُ حَفْصُ بن عَبْدِ اللهِ السُّلَمِيّ، عن إبْرَاهِيْم بن طَهْمان، عن شُعْبَة بن الحَجَّاج، عن قَتَادَة، عن أنس، وذكَرَ فيه زِيَادةً.
أخْبرناهُ أبو مُحمَّد عَبْد العَزِيْز بن الحُسَيْن بن هِلالَة، قال: أخْبَرَنا أَسْعَدُ بن أبي سَعيد ابن رَوْح، قال: أخبرتنا فاطِمَةُ بنتُ عَبْد اللهِ الجُوْزَجانِيَّةُ (a)، قالت (b) أخْبَرَنا أبو بَكْر بن رِيْذَة، قال: أخْبَرَنا أبو القَاسِم سُلَيمان بن أحْمَد الطَّبَرَانِيّ، قال: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بن إسْحَاق أبو عَوَانَة النَّيْسَابُوريّ الحَافِظ، قال: حَدَّثَنَا مُحمَّد بن عَقِيْل النَّيْسَابُوريّ، قال: حَدَّثَنَا حَفْصُ بن عَبْدِ اللهِ السُّلَميّ، قال: حَدَّثَنَا إبْرَاهِيْم بن طَهْمان، عن شُعْبَة بن الحَجَّاج، عن قَتَادَة، عن أنَس بن مالِكٍ (١)، قال: قال رسُول الله صَلَّى اللهُ عليه وسَلَّم: رُفِعَتْ لي سدرَةُ المُنْتَهى، فإذا أربعَةُ أنْهارٍ: نَهْران ظَاهرانِ ونَهْران باطنانِ، فأمَّا الظّاهِرَان فالنِّيْلُ والفُرَاتُ، وأمَّا الباطنَانِ فنَهْران في الجَنَّةِ، وأُتيتُ بثلاثة أقْدَاحِ، قدَح فيه لَبْنٌ، وقدَح فيه عَسَلٌ، وقدَح فيه خَمرٌ، فأخذْتُ الّذي فيه اللّبَن فشربْتُ فقيل: أصبْتُ الفِطْرَة أنْتَ وأُمَّتك.
(a) كذا وردت في الأصل، و"ك"، والأشْهَرُ: الجُوزْدَانيَّة، نسبةً لقرية جُوزْدَان أو كوزدَان على باب أصبهان (السمعاني: الأنساب ٣: ٤٠١ - ٤٠٣)، وضبط اليافعيّ نسبتها بالحرف. انظر: مرآة الجنان ٣: ١٨٥، ويذكرها ابن العديم مرارًا على الوجهين فيما يلى. (b) الأصل: قال. _________ (١) صحيح مسلم ١: ١٥٠ (رقم ٢٦٤)، وفيه: "إنائين: لبن وخمر"، الطبراني: المعجم الكبير ١٩: ٢٧٢ - ٢٧٣، والمعجم الصغير ٤٠١ (رقم ١١١٠)، الدارقطني: سنن ١: ٢٥ (رقم ٢٩)، الحاكم: المستدرك ١: ٨١، ابن حجر: فتح الباري ٧: ٣٠١ - ٣٠٣ (رقم ٣٨٨٧) و ١٠: ٧٠ (رقم ٥٦١٠)، المتقي الهندي: كنز العمال ١١: ٣٩٥ (رقم ٣١٨٤٦)، الحلبي: السيرة الحلبية (إنسان العيون) ٣: ١٢٥.