فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أحْمَد بنُ إسْحَاق بن نِيْخَاب (a)، قال: حَدَّثَنَا إبْرَاهِيْم بن الحُسَيْن بن دِيْزِيْل (١)، قال: حَدَّثَنَا أبو اليَمَان الحَكَم بنُ نَافِعٍ، قال: حَدَّثَنَا صَفْوَان بن عَمْرو، عن ضَمْضَم أبي المُثَنَّى الأمْلُوكِيّ، عن كَعْب أنَّه رَأى صِفِّيْن والحِجَارَة الّتي على الطَّريق، فقال: لقد وجدْتَ نَعْتَها في الكتاب أنَّ بني إِسْرَائيل اقْتَتلُوا فيها تَسْعَ مَرَّات حتَّى تَفَانَوا، وأنَّ العَرَبَ ستَقْتتلُ فيها العَاشِرة حتَّى يتفَانوا ويتقاذَفُوا بالحِجَارَة الّتي تقاذفَتْ بها بنُو إِسْرَائيِل، فاقْتَتَل فيها أهل الشَّام مع مُعاوِيَةَ، وأهل العِرَاق مع عليٍّ عليهما السَّلام حتَّى تفَانَوا وتَقاذَفُوا بتلك الحِجَارَة.

قال صَفْوَانُ: وكان أهْل الشَّام ستِّين ألفًا، فقُتِلَ منهم عشرون ألفًا، وكان أهل العِرَاق مائةً وعشرينَ ألفًا، فقُتِل منهم أربعُونَ ألفًا.

وقَرَأتُ في كِتاب صِفِّين، تأليفُ أبي جَعْفَر مُحمَّد بن خَالِد الهاشِمِيّ، المَعْرُوفُ بابنِ أُمِّه (٢)، قال: حَدَّثنِي الوَلِيد بن مُسْلِم، قال: حَدَّثَنَا إسْمَاعِيْل بن عَيَّاش، أنَّ كَعْبَ الأحْبَار مَرَّ بصِفِّيْن قافلًا من غَزَاةٍ، فسَأل حَرَّاثًا يَحْرُثُ: ما يُقالُ لهذه الأرْض؟ قال: صِفِّيْن، قال: والّذي نفسِي بيده إنَّها لفي كتاب اللّهِ صُفُّوا، اقتَتَلَتْ فيها بنو إِسرَائِيل تِسْع مرار، وستَقْتِتل فيها أُمَّة مُحمَّد صَلَّى اللّهُ عليه وسَلَّم العَاشِرَة.


(a) رسمه في الأصل بإهمال المثناة التحتية، ويأتي فيما بعد معجمًا، وورد صحيحًا عند ابن ماكولا: الإكمال ٥: ٢٥٨، والسمعاني: الأنساب ٩: ١٢٠،، ومثله أيضًا في جزء الحَافِظ ابن ديزيل، في الورقة الثانية من المخطوط المدرجة في مقدمة التحقيق، (انظر: جزء الحَافِظ ابن ديزيل ص ١٩).
_________
(١) لم ترد الرواية في جزء ابن ديزيل.
(٢) مؤلف الكتاب خراساني نزل الشَّام، روى عن أنس بن مالك والوليد بن مسلم وغيرهما، فهو من أهل القرن الثالث الهجريّ، وله تَرْجَمَة في: تاريخ البخاريّ الكبير ١: ٧٣؛ الجرح والتعديل ٧: ٢٤٤، تاريخ ابن عساکر ٥٢: ٣٧٩ - ٣٨٣، ميزان الاعتدال ٣: ٥٣٥، لسان الميزان ٥: ١٥٣ - ١٥٤،، ويذكر ابن العديم هذا الكتاب فيما بعد باسم كتاب أخبار صفين، في تَرْجَمَة أجدع السكاسك (الجزء العاشر).

<<  <  ج: ص:  >  >>