وقال سَعيد بن كَثِير بن عُفَيْر في تاريخه (١): ثُمّ كانت سَنَة إحْدَى وستِّين ومائة، فكان فيها خُرُوج الرُّوم على مَرْعَش، فخَرِبَت شيئًا كَثِيرًا.
قُلْتُ: وخَرَّب الرُّوم من مَرْعَش کما ذَكَرْنَاهُ، فبَنَاها سَيْفُ الدَّوْلَةِ أبو الحَسَن عليّ بن عَبْدِ الله بن حَمدَان، وجَاءَ الدُّمُسْتُقُ ليمنَع من بنائها، فقَصَدهُ سَيْفُ الدَّولَة، فوَلَّى هَاربًا، وتَمَّمَ سَيْفُ الدَّوْلَة عمارة مَرْعَش. وفي ذلك يقُول المُتَنَبِّي (٢): [من الطّويل]
(a) ديوان المتنبي: بدئه. (b) الديوان: منها. _________ (١) مؤلفه: سعيد بن كثير بن عُفَير، أبو عثمان المصري (ت ٢٢٦ هـ)، مؤرخ وعالم بالأنساب والأخبار وأيام العرب ومآثرها، له كتابان: كتاب تاريخ مصر، وكتاب الطبقات، والظاهر أن نقول ابن العديم عن كتاب ثالث له في التاريخ العام مرتَّب على السنين، نقل عنه في الموضع المذكور أعلاه، وفي عدة مواضع تالية من هذا الجزء، ثمّ في الجزء الخامس: ترجمة الحجاج بن يوسف (في موضعين من الترجمة)، وترجمة حذيفة بن اليمان (في موضعين أيضًا). انظر ترجمته في: تاريخ ابن يونس المصري ١: ٢١٠ - ٢١١، سير أعلام النبلاء ١٠: ٥٨٣ - ٥٨٦، طبقات الحفاظ للسيوطي ١٨٧ - ١٨٨، السخاوي: الإعلان بالتوبيخ ٢٧٨، ٣١٧. (٢) ديوان أبي الطيب المتنبي بشرح العكبري ١: ٦٣ - ٦٨، وابن شدَّاد: الأعلاق الخطيرة ١/ ٢: ٣٨.