فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قَلَم الكَاتِب على أعْلَى الحاءِ مِقْدَار النَّقْط، فَقُرِئَ بخُرَاسَان بالخاءَ مُعْجَمَة. فَخَصُوهُم خَدَمًا، أربعة آلاف، منهم: أبو سُلَيْم، والحُسَيْن صَاحب المَهْدِيّ، وأبو مَعْرُوف، وبشَّار.

ونَقَلْتُ من كتاب أبي زَيْد أحمد في سَهْلٍ البَلْخيّ، في كتاب صُوْرة الأرْض والمُدُن وما تَشْتَمل عليهِ (١)، قال: وأَذَنَةُ مَدِينَةٌ خِصْبَةٌ عَامِرَةٌ، وهي مُنْعَطِفَةٌ (a) على نَهْر سَيْحَان في غَرْبي النَّهْر. وسَيْحَان هو دونَ جَيْحَان في الكِبَر، عليهِ قَنْطَرَةُ حِجَارَة عَجِيْبَة البناءَ طَويلة جدًّا، يخرج هذا النَّهْر من بلد الرُّوم أيضًا.

وقال أحمد بن أبي يَعْقُوب بن وَاضِح في كتابهِ (٢): ومَدِينَة أَذَنَةَ بَناهَا أَمِير المُؤمِنِين الرَّشِيد، واسْتَتَمَّها أَمِير المُؤمِنِين مُحَمَّد بن الرَّشِيد، وبها مَنازِلُ وُلَاةِ الثُّغُور في هذا الوَقْت لِسَعَتها، وهي على هذا النَّهْر الّذي يُقالُ لهُ سَيْحَان. وأهلها أخْلاطٌ من مَوَالِي الخُلَفَاء وغيرهم.

قُلتُ: وكان بأَذَنَة جَمَاعَة من الرُّؤَسَاء والعُلَمَاءِ والمحدِّثِيْن، سَنَذْكرهُم في الأسماءِ (٣) إنْ شَاءَ اللهُ.


(a) البلخي: منقطعة.
_________
(١) البلخي: صور الأقاليم ورقة ٢٤ ب.
(٢) لم يرد في كتاب البلدان لليعقوبي، ولا في تاريخه.
(٣) من المنسوبين لأذنة ممن بقيت تراجمهم في كتاب ابن العديم: أحمد بن محمَّد الأذنيّ (الجزء الثالث)، وإسحاق بن الجرَّاح الأذنيّ (الجزء الثالث)، وإسحاق بن عبد الله الأذنيّ، (الجزء الثالث)، وأبو سَعيد الأذنيّ (الجزء العاشر)، وأبو مُحَمَّد بن مضاء بن عبد الباقي الأزْديّ الأذني (الجزء العاشر).

<<  <  ج: ص:  >  >>