ولأبي فِرَاس الحَارِث بن سَعيد بن حَمْدان التَّغْلِبيّ يَصفُ مُنْتَزَهات مَنْبِج، وقد أنْشَدَنا بعض قوْله والدي رحمهُ الله، قال: أنْشَدَنا أبو المُظَفَّر سَعيد بن سَهْل بن مُحمَّد الفَلكِيّ، قال: أنْشَدَنا أبو الحَسَن عليّ بن أحمد بن مُحمَّد، قال: أنْشَدنا أبو مَنْصُور بن طَاهِر، قال: أنْشَدَنا مُحمَّدُ بن عُمَر المُتكلِّم، قال: أنْشَدنا أبو فِرَاس لنَفسه، فذكَرَ بيْتَين من شعره، والأبيات (١): [من مجزوء الكامل]
قِف في رُسُوْمِ المُسْتَجَا … ب وَحَيِّ أكْنَافَ المُصَلَّى
فالجَرْس فالمَيْمُوم (a) فَالسُّـ … ــقْيا بها فالنَّهْرُ الأعْلى
تِلكَ الملاعب والمَنَا … زِلُ لا أرَاها اللهُ مَحْلا
والماءُ يَفْصِلُ بَين زَهْـ … ــرِ الرَّوْضِ في الشَّطَّين فَصْلَا
كبسَاطِ وَشْيٍ جَرّدَتْ … أيْدِي القُيُون عليه نَصْلَا
السُّقْيَا: قَريةٌ كثيرة المياه والبَسَاتين على باب مَنْبِج، هي وقفٌ على بني البُحْتُرِيّ الشَّاعر، وهي في أيْدِيهم إلى الآن (f).
(a) الديوان: فالجوسق الميمون، ياقوت: معجم البلدان ٣: ٢٢٨: فالجُرْس فالميمون. (b) الديوان: رأيت. (c) في الأصل: نر. (d) في الأصل: يحلو، وفي الديوان: تجلو. (e) معجزه في الديوان يتبع البيت الذي يليه، وروايته: اجتنينا العيش سهلا. (f) كتب ابن العديم هذا التعريف بقرية السقيا في هامش النسخة توضيحًا لما ورد في البيت الثاني من قصيدة الحمداني.