الحَسَنُ بن المُظَفَّر بن السِّبْط، وأبو عَبْد الله الحُسَيْن بن مُحمَّد بن عَبْدِ الوهَّاب البَارع ببَغْدَاد، وأُمُّ البَهَاء فاطِمَةُ بنتُ عليّ بن الحُسَيْن العُكْبَرِيَّة بدِمَشْق، قالوا: أخْبَرَنَا أبو الغّنائِم مُحمَّد بن عليّ بن عليّ بن الدَّجَاجيّ، قال: أخْبَرَنَا عليّ بن عُمَر بن مُحمَّد الحَرْبِيّ، قال: حَدَّثَنَا أبو السَّرِيّ سَهْل بن يَحْيَى. وقال ابنُ السِّبْط: ابن يَحْيَى بن سَبَأ الحَدَّاد - قال: حدَّثنا سَعيدُ بن عُثْمان الرَّازيّ، قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَاحِد بن يَزِيد، عن مُحمَّد بن مُسْلِم الطَّائِفيّ، عن مُحمَّد بن مُسْلِم الزُّهْرِي، عن سَعيد بن المُسَيَّب، عن أبي هُرَيْرَة، قال: قال رسُول اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّم (a): أربع مَدَائن من مَدَائن الجَنَّة، وأرْبَع مَدَائن من مَدَائِن النَّار، فأمَّا مَدَائن الجنَّة: فمَكَّةُ والمَدِينة وبَيتُ المَقْدِس ودِمَشْقُ، وأمَّا مدائن النَّار: فالقُسْطنطينيَّة وطَبَرِيَّة وأَنْطاكيَّة المُحْتَرِقة وصَنْعاء.
وذكَر أحمد بن يَحْيَى بن جابر البَلاذُرِيّ (١): أنَّ أَنْطاكِيَة المُحْتَرقة ببلادِ الرُّوم، أحرقَها العبَّاس بنُ الوَلِيد بن عَبْد المَلِك.
وقال أبو عَبْدِ الله السَّقَطِيّ: ليس هي صَنْعاء (اليَمَن) (b) وإِنَّما هي صَنْعاءُ بأرض الرُّوم.
وقد جاءَ في رِوايَةٍ أخْرى بدل طَبَرِيَّة: الطُّوَانة؛ وهو الصُّحيحُ.
(a) الربعي: فضائل الشام ٢٩ (رقم ٥٤) وفيه "بدل طبرية: "الطوانة"، وورد في هامش الصفحة نص بخط عسر القراءة ومباين لخط النسخة، منه: "قال لي بعض الثقاة: أنه لما عمر سور حلب وجد فيه أثر عظم مطروح إلى … تحت الأرض داخل … سور … ثم ولما كان ملك طم بعضه وهو معمول ........ بالحجار معقود على حجارة وفي وسطه أبواب [أو: أوان] حديد صغار ومالك وحفائر … ". (b) كلمة أفسدتها الرطوبة في الأصل، والتعويض منك ومن فضائل الشام للربعي ٢٩، وتاريخ ابن عساكر ١: ٢٢١، وتهذيبه البدران ١: ٤٧.