فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مَدِينَة على ضَفَّةِ البَحْر المالِح، وكُورَة الفارِسيَّة والعَرَبيَّة، وهي جليلةُ القَدْر، وكُورَة يدابيا (a)، والقُرَشِيّة (١).

قُلتُ: وأهلُها الآن هم من أبناء الرُّوم والإفْرَنْجِ، وخِلَقُهم في الحُسْن والجمَال على ما ذَكَر.

وكُورَة تِيْزِيْن، وكُورَة الجُوْمَة، وكُورَة جَنْدَارِس، وكُورَة أَرْتاح في يد المُسْلِمِيْن الآن مُضافة إلى وُلاة حَلَب.

وحَارِم (٢) من هذه النَّاحِيَة لها قَلْعَةٌ عَظِيمةٌ حَصِيْنَةٌ، وهي عامِرةٌ، ولها رَبَضٌ وأسْواقٌ ومَسْجِدٌ جامع، وهي كَثِيْرة البَساتِيْن والفَواكِه، نَزِهَةٌ، كانت من أعْمَال أَنْطاكِيَةُ، وهي الآن مُسْتقلَّة بنَفْسها، مُسْتَتْبَعَةٌ لغَيْرها (b) من أعْمَال حَلَب حَرَسَها اللهُ.


(a) مهملة الأول في الأصل، وفي ك: بدانيا، وذَكَرَ ابن العديم في زبدة الحلب ٢: ٦٢٣ موضعًا اسمه: بدَّايا، يقع فيما بين تل باشر ومنبج.
(b) كذا في الأصل و ك، ويظهر أن في النص اضطراب ونقص، إذ يقتضي الاستقلال أن لا تتبع إلى عمل آخر.
_________
(١) القُرشيَّة: ما يفهم من كلام المهلبي أعلاه أنها إحدى كور أنطاكية، وجعلها ياقوت قرية من جند حمص، من آخر أعمال سواحله مما يلي حلب وأنطاكية، وذكر أن جماعة من أعيانها يقال لهم بنو القرشي يقيمون بحلب، وحدَّد ابن الشّحنة موضعها بقرب اللاذقية. انظر: ياقوت: معجم البلدان ٤: ٣٢٣، التاريخ المنصوري لابن نظيف الحموي ٢٤٢، ابن شداد: الأعلاق الخطيرة ١/ ٢: ٨٦، ابن الشحنة: الدر المنتخب ١٠، ١٥٨، ابن سباهي: زاده: أوضح المسالك ٥٠٨.
(٢) حارم Harim: كانت بلدة صغيرة ذات أشجار وأعين ونهر صغير، وكانت لها قلعة حصينة، وهي تقع على خط العرض ٣٦.١٢ والطول ٣٦.٣١، إلى الشرق من بغراس بين حلب وأنطاكية، وتبعد عن حلب إلى جهة الغرب نحو ٦٧ كم، وشرق أنطاكية على بعد نحو ٤١ كم، وكانت حارم قديمًا حظيرة "صيرة" لجميع المواشي، وهي اليوم مدينة عامرة ومركز ناحية في محافظة إدلب. انظر: ابن سعيد: بسط الأرض ٨٧، ياقوت: معجم البلدان ٢: ٢٠٥، (ورجح ياقوت سبب تسميتها بهذا الاسم المناعتها وحصانتها فتحرم العدو من حيازتها)، ابن شدَّاد: الأعلاق الخطيرة ١/ ٢: ١٣، أبو الفداء: تقويم البلدان ٢٥٩، زکرياء: جولة أثرية ٨٠، موستراس: المعجم الجغرافي ٢٤٨، کامل الغزي: نهر الذهب ١: ٤٨٩ - ٤٩٣، طلاس: المعجم الجغرافي ٣: ٧ - ٩، ٢٠٩ - ٢٠٨ S. Ory، El ٢، Harim،III،Pp

<<  <  ج: ص:  >  >>