الحكمين (١)، وكانت (٢) فيه قبور أهل الجاهلية، فلما جاء الإسلام حولوا قبورهم إلى الشعب الذي بأصل (٣) ثنية المدنيين الذي هي فيه اليوم (٤)، فقال أبو موسى حين نزله: أجاور قوما لا يغدرون، يعني أهل المقابر.
وقد زعم بعض المكيين: أن قبر آمنة ابنة وهب، أم رسول الله ﷺ في شعب أبي ذب هذا.
وقال بعضهم: قبرها في دار رائعة. وقال بعض المدنيين: قبرها بالأبواء (٥).
١٠٦٣ - حدثنا محمد بن يحيى، عن عبد العزيز بن عمران، عن هشام بن عاصم الأسلمي، قال: لما خرجت قريش إلى النبي ﷺ في غزوة أحد فنزلوا بالأبواء، قالت هند بنت عتبة لأبي سفيان بن حرب: لو نبشتم قبر آمنة أم محمد، فإنه بالأبواء، فإن أسر أحد منكم افتديتم به كل إنسان بإرب من آرابها، فذكر ذلك أبو سفيان لقريش، وقال: إن [هندا](٦) قالت كذا وكذا، وهو الرأي، فقالت قريش: لا نفتح علينا هذا الباب، إذا تبحث (٧) بنو بكر موتانا، وأنشد لابن هرمة (٨):
إذا الناس غطوني تغطيت عنهم … وإن بحثوا عني ففيهم مباحث
وإن بحثوا بئري بحثت بئارهم … ألا فانظروا ماذا تثير البحائث
(١) الفاكهي (٤/ ١٤٠ - ١٤١). وهذه البئر هي (بئر غيلمة) وكان عندها حوض تسميه العامة: حوض أبي طالب، وقد أزيلا عند توسعة شارع المسجد الحرام. (٢) في ب، ج: وكان. (٣) في ج زيادة: الثنية. (٤) في ب، ج: اليوم فيه. (٥) الفاكهي (٤/ ١٤٢). ١٠٦٣ - إسناده ضعيف جدا. عبد العزيز بن عمران، متروك (التقريب ص: ٣٥٨). (٦) في أ: هند. (٧) في ب: تنبحث، وفي ج: يبحث. (٨) انظر البيتين في: تاريخ بغداد (٨/ ٤٩٠)، وتفسير القرطبي (٦/ ١٤٣).