أمامك؛ كجملٍ مثلًا، أو سيارة، أو أي نوع من أنواع البضاعة نسميها عينًا، أمَّا الدَّين: فهو ما كان غير موجود، كما يحصل في السلم، فإنَّك تقدم مبلغًا من المال بشروطٍ وأوصافٍ معينة إلى إنسان على أن يُقدِّم لك بضاعة، فهي عين غير مرئية، إذن هذا يعتبر مؤجل الدين.
أي: أن من شرط العين أن تسلم من قبل البائع إلى المشتري - أي المبتاع - عقب عقد الصفقة مباشرةً، و (الصفقة): هي السلع التي يتبادلها الناس، فمثلًا: ذهبت لتشتري سيارة، هذه السيارة صفقة، ذهبت لتشتري أنواع من البضاعة جملة، هذه نسميها صفقة، وهذا ما يتعامل به التجار، والبائعون، والمشترون (١)، ومما يجدر التنبيه عليه أنَّ المؤلفَ سيأتي بمثال قد لا يظهر لنا، لأنَّه قد يأتي بعبارة لها معنى ظاهر، ومعنى بعيد، وهو يريد المعنى البعيد لا القريب.
هو ربيعة بن عبد الرحمن، ويقال له: ربيعة الرأي، وهو شيخ مالك.
ومعنى قوله:(طائفة من أهل المدينة) أي: من علماء المدينة.
(١) هي عقد البيع، لأنَّه كان من عادتهم أَن يضرب كل واحد من المتعاقدين يده على يد صاحبه عند تمام العقد. يُنظر: "المجموع" (٩/ ٣٧٩). (٢) يُنظر: "الشرح الكبير للشيخ الدردير، وحاشية الدسوقي" (٢/ ٤٩٨): حيث قال: "وفسد بيع المواضعة إن نقد المشتري فيه الثمن للبائع بشرطٍ، ولو من غير البائع لتردُّدِهِ بينَ الثَّمنيةِ والسَّلفيةِ، وكذا يُفسِدُهُ شرطُ النَّقدِ". (٣) يُنظر: "الشرح الصغير" (٢/ ١٤)، و"حاشية الدسوقي" (٣/ ٢٨).