فالبستان لا يقتصر على نوعٍ واحدٍ غالبًا، فيوجد فيه - مثلًا - النخيل وأشجار العنب والرمان، وفي بعضً البساتين التفاح … إلى غير ذلك من أنواع الفواكه الكثيرة.
وهنا مَوْضع الخلاف، فمن حيث الجملة نجد توافقًا بين المالكيَّة والليث بن سعد، لكن عند التَّفْصيل ينفرد المالكية ببعض الشروط والقيود دون الليث بن سعد - رحمه الله - (٢).
وهذا - كما مرَّ - قول للإمام أحمد، وسيأتي مذهب الإمام الشافعي وأحمد في الرواية الأخرى.
(١) قال الدردير في "الشرح الكبير" (٣/ ١٧٧): "وبدؤه (أي: الصلاح) في بعض حائط ولو في نخلةٍ، كافٍ في صحة بيع جنسه في ذلك الحائط، وفي مجاوره … وأخرج بقوله: جنسه، غيره، فلا يباع تين ببدو صلاح خوخ أو بلح ولا عكسه". (٢) تقدم نقل ذلك. (٣) قالوا: "إذا بدا صلاح جنس من الثمار في بستان؛ كنخلة واحدة منه، أو بعضه ولو عذق في نخلة، جاز بيعه كله". يُنظر: "عيون المسائل" للقاضي عبد الوهاب (ص ٤٠٦).