و"الإزْهَاء" - كما عرفنا - هو علامة بدء النضج، وهو الاحمرار والاصفرار على التفصيل السابق.
• قَوْله:(وَقَوْلٌ: إِنَّهُ طُلُوعُ الثُّرَيَّا).
وطُلُوع الثُّريَّا حقيقة لا يبعد عن الإزهاء؛ لأن طلوعه علامة على البدء في الإزهاء، والذين قالوا بالإزهاء جماهير العلماء كما مر، أما طلوع الثريا فقد أُثِرَ عن بعض السَّلف من الصحابة؛ كزَيْد بن ثابتٍ، وابن عُمَر، وهو قولٌ للمالكيَّة (٤).
وحقيقة الأمر: أن ظهور الثريا تابع للإزهاء، فلو قُدِّر أنْ ظَهَر النجم ولم يوجد إزهاء، فالمعتبر في ذلك هو بُدُو الصلاح.
(١) قال مالك: وإذا عجل زهو الحائك، جاز بيعه، وإذا أزهت الحوائط حوله ولم يزه هو، جاز بيعه. قال ابن القاسم: وأحب إليَّ حتى يزهي هو. انظر: "النوادر والزيادات" لابن أبي زيد (٦/ ١٨٧). (٢) قال المالكية: "إذا بدا الصلاح في نخلة واحدة، جاز بيع ذلك القراح وما جاوره، إذا كان ذلك الصلاح المعهود، لا المبكر في غير وقته". انظر: "الإشراف على نكت مسائل الخلاف" للقاضي عبد الوهاب (٢/ ٥٤٤). (٣) قال ابن الحاجب في "جامع الأمهات" (ص ٣٦٦): "صلاحها: زهوها وظهور الحلاوة فيها". (٤) تقدم نقل ذلك.