للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(فَلَيْسَ الِاخْتِلَافُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مِنْ بَابِ اخْتِلَافِهِمْ فِي مُطْلَقِ الْأَمْرِ: هَلْ عَلَى الْفَوْرِ أَوْ عَلَى التَّرَاخِي؟ كَمَا قَدْ يُظَنُّ).

يعني: يريد المؤلف أنَّ يقول: إن الخلاف أكثر من ذلك، فليس مجرد الخلاف في مطلق الأمر؛ هل هو على الفور أو على التراخي، لا، بل هناك -أيضًا- قضية أُخرى.

* قال: (وَاخْتَلَفُوا مِنْ هَذَا الْبَابِ؛ هَلْ مِنْ شَرْطِ وُجُوبِ الْحَجِّ عَلَى الْمَرْأَةِ: أَنْ يَكُونَ مَعَهَا زَوْجٌ أَوْ ذُو مَحْرَمٍ مِنْهَا).

هذه مسألة هامة جدًّا، وهي -أيضًا- ليست مرتبطة بالحج وحده، ولقد تساهل كثير من المسلمين في أمر النساء، فتجد أن النساء يتنقلن من مكان إلى مكان، ويجاورها الأجنبي في ذلك، ونقصد بذلك السَّفر أولًا بالنسبة لسفر المرأة، هذا الحكم ينقسم إلى قسمين: أن يكون سفرها مع غير ذي محرم، يعني أن تسافر وليس معها محرم بغير الحج، أو أن يكون في الحج، أما بالنسبة لغير الحج؛ فلا خلاف بين العلماء -فيمن يعتد بخلافه- أن لا يجوز للمرأة أن تسافر يومًا أو ليلة أو مسيرة يوم وليلة -أو ثلاثة أيام- إلا ومعها ذي محرم (١)، هذا بالنسبة لغير الحج، ووقع خلافهم في الحج: هل المَحْرَم شرط في الحج أو لا (٢)؟ ثم يختلف الذين


= المغرب والعشاء، فإذا طهرت قبل غروب الشمس صَلَّت الظهر والعصر جميعًا؛ لأن وقت الثانية وقت للأُولى حال العذر، فإذا أدركه المعذور لزمه قضاء فرضها، كما يلزم فرض الثانية".
(١) قال الشافعي: "حَرَّم اللَّه تعالى سبعًا نَسَبًا وسبعًا سَبَبًا؛ فجعل السبب: القرابة الحادثة بسبب المصاهرة والرضاع". انظر: "لسان العرب" لابن منظور (٤/ ٤٧٢).
(٢) عند الحنفية، يُنظر: "الدر المختار" للحصكفي (٢/ ٤٦٥)، حيث قال: "ولو حَجَّت بلا محرم جاز مع الكراهة".
قال ابن عابدين في "حاشيته رد المحتار" (٢/ ٤٦٥): " (قوله: مع الكراهة)؛ أي: التحريمية للنهي في حديث "الصَّحيحين": "لا تُسافر امرأة ثلاثًا إلَّا ومعها مَحرم".
وعند المالكية، يُنظر: "مواهب الجليل" للحطاب (٢/ ٥٢١)، حيث قال: "يُشترط في =

<<  <  ج: ص:  >  >>