* قوله:(لِتَوَاتُرِ ذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-).
ومعلوم أن الحديث المتواتر (١): هو الذي يرويه جمع غفير عن جمع غفير تُحيل العادة تواطؤهم واتفاقهم على الكذب، فهو الحديث الذي يُروى من عدة طرو يستحيل -مع كثرة هذه الروايات- أن يحصل فيه تبديل؛ كحديث:"مَن كَذَب عليَّ مُتعمدًا فليتبوأ مقعده من النار"(٢)، لكن هذا الذي معنا إنما هو حديث مشهور، وكان السابقون فيما مضى يتجوزون فيُسمون الحديث المشهور متواترًا، وقراءة الرسول -صلى اللَّه عليه وسلم- في الركعة الأولى بـ {سَبِّحِ} وفي الثانية بـ {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ (١)} هذه جاءت في أحاديث خمسة؛ ليست أحاديث متواترة، لكنها أحاديث صحيحة ومشهورة.
= الليثي: بم كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقرأ في العيد؟ قال: "كان يقرأ بـ {ق} و {قْتَرَبَتِ} "، وصححه الأرناؤوط. (١) يُنظر: "رسوم التحديث في علوم الحديث" لأبي إسحاق الجعبري (ص: ٥٤)، حيث قال: "والمتواتر: ما نَقله خَمْسَةٌ فَأكْثر عَن علم مُسْتَند إِلَى حِسٍّ". (٢) أخرجه البخاري (١٢٩١) ومسلم في (المقدمة)، باب (تغليظ الكذب على رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-)، رقم (٤)، عن المغيرة -رضي اللَّه عنه-، قال: سمعت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: "إنَّ كذبًا عليَّ ليس ككذب على أحد؛ مَن كذب عليَّ متعمدًا فليَتبوأ مقعده من النار". (٣) تقدَّم قوله. (٤) تقدَّم قوله.