هذا هو مذهب الإمام أحمد (١)، ومذهب أبي حنيفة (٢) -أيضًا- فيما أذكر، وأما الإمام الشافعي (٣) فيرى أنه يستحب أن يقرأ في الأولى بسورة {ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ (١)}، وفي الثانية بـ {قْتَرَبَتِ السَّاعَةُ}، وهذا الذي أخذ به الشافعي ثبت في "صحيح مسلم"(٤) وغيره، والذي أخذ به الإمام أحمد ومن معه -أيضًا- ثبت في كتب السنن (٥)، وفي "مسند أحمد"(٦).
(١) يُنظر: "المغني" لابن قدامة (٢/ ٢٨١) حيث قال: "ويستحب أن يقرأ في الأولى بـ {سَبِّحِ}، وفي الثانية بالغاشية. نص عليه أحمد. وانظر: "كشاف القناع" للبهوتي (٢/ ٥٥). (٢) يُنظر: "تبيين الحقائق" للزيلعي (١/ ٢٢٦) حيث قال: "وينبغي أن يقرأ في ركعتي العيد {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (١)} [الأعلى: ١] و {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ (١)} [الغاشية: ١] روى أبو حنيفة عن إبراهيم بن محمد المنتشر، عن أبيه، عن حبيب بن سالم، عن النعمان بن بشير، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه "كان يقرأ في العيدين ويوم الجمعة بـ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (١)} و {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ (١)} "، ورواه أبو حنيفة مرة في العيدين فقط". (٣) يُنظر: "الأم" للشافعي (١/ ٢٧٢) حيث قال: "فأحب أن يقرأ في العيدين في الركعة الأولى بـ {ق} وفي الركعة الثانية بـ {اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ} ". ومذهب الماكية، يُنظر: "حاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني" (١/ ٣٩٠) حيث قال: " (يقرأ فيهما جهرًا) بلا خلاف (بأم القرآن وبـ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (١)} وبـ {وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا (١)} ونحوهما)؛ لفعله عليه الصلاة والسلام". (٤) تقدَّم تخريجه. (٥) أخرجه أبو داود (١١٥٤) والترمذي (٥٣٤)، وصححه الألباني في "المشكاة" (٨٤١). (٦) أخرجه أحمد (٢١٨٩٦) عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه: "أن عمر بن الخطاب سأل أبا واقد =