هَذَا جاء عن عائشة -رضي اللَّه عنها- أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- خَرَج حين أُقيمَت صلاة الصبح، فرأى ناسًا يصلُّون ركعتي الفجر، فقال:"أصَلاتان معًا؟! "(٢)، أي: أتؤدى نوافل وفرائض في وقتٍ واحدٍ؟!
يَعْني أن الحنفية والمالكية من حيث الجملة يتفقون على أنه لو أُقيمت الصلاة -وهو خارج المسجد- أنه يكيل صلاته، لكن المالكية قيدوا ذلك بألا تفوته الركعة الأولى (٤)، والحنفية توسَّعوا أكثر، فقالوا: له أن يصلي طالما كان يدرك الركعة الأخيرة (٥).
(١) أخرجه مالك في "الموطإ" (١/ ١٢٨)، وقال ابن حجر في "المطالب العالية" (٣/ ١٤٣): صحيح إلا أنه مرسل. (٢) أخرجه الطحاوي في "مشكل الآثار" (١٠/ ٣٥٩). (٣) أخرجه أحمد في "المسند" (٢٢٩٢٦) وغيره عن عبد اللَّه بن مالك بن بحينة قال: مرَّ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- برجلٍ، وقَدْ أقيم في الصلاة وهو يصلي الركعتين قبل الفجر، فقال له شيئًا لا ندري ما هو، فلما انصرفنا أحطنا به نقول: ماذا قال لك رسول اللَّه؟ قال: قال لي: "يوشك أَحدُكُم أن يصلي الصبح أربعًا"، وصحح إسناده الأرناؤوط. (٤) تقدَّم مذهبهم في ذلك. (٥) تقدَّم مذهبهم في ذلك.