ويقول أيضًا في الحديث المتفق عليه:"اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترًا"(١).
ويقول:"إن اللَّه زاد لكم صلاة علي صلاتكم فحافظوا عليها ألا وهي الوتر"(٢). والأحاديث في ذلك كثيرة جدًّا.
وجاء أيضًا في فضل ركعتي الفجر: أن الرسول -صلى اللَّه عليه وسلم- قال في الحديث التي روته عائشة:"ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها"(٣).
ويقول -صلى اللَّه عليه وسلم- أيضًا:"إن اللَّه زادكم صلاة إلى صلاتكم هي خير من حُمْرِ النعم" أي: الإبل "ألا وهما الركعتان قبل الفجر"(٤).
وأيضًا جاء في الحديث الآخر أن الرسول -صلى اللَّه عليه وسلم- لم يتركهما، "لم يكن أشد تعاهدًا على سنة من السنن منه على ركعتي الفجر"(٥).
هذه سُنن رغَّب الرسول -صلى اللَّه عليه وسلم- فيها، وحض على العمل بها، وأمر أيضًا -صلى اللَّه عليه وسلم- بأدائها والمحافظة عليها؛ فلا ينبغي على المسلم أن يفرط في ذلك.
ومن هنا نجد أن العلماء عندما تكلموا عن حكم الأذان منهم من قال: إنه فرض عين (٦)، ومنهم من قال: إنه فرض كفاية، ومنهم من قال:
(١) أخرجه البخاري (٩٩٨)، ومسلم (٧٥١/ ١٥١) عن ابن عمر. (٢) أخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (٣/ ٧) عن عمرو بن شعيب قال: خرج النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- على أصحابه، فقال: "إن اللَّه زادكم صلاة إلى صلاتكم، فحافظوا عليها، وهي الوتر". قال الألباني: "رجاله ثقات لكن الحجاج مدلس وقد عنعنه". انظر: "إرواء الغليل" (٢/ ١٥٩). (٣) أخرجه مسلم (٧٢٥/ ٩٦) عن عائشة. (٤) أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" (٢/ ٦٥٩) عن أبي سعيد الخدري، وصححه الألباني في "السلسلة الصحيحة" (١١٤١). (٥) أخرج البخاري (١١٦٩)، واللفظ له صحيح مسلم (٧٢٤/ ٩٤)، عن عائشة -رضي اللَّه عنها-، قالت: "لم يكن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- على شيء من النوافل أشد منه تعاهذا على ركعتي الفجر". (٦) لم أقف على من قال هو فرض عين.