ثم قال له:"الوقت ما بين هذين"(١)، ونذكر أنه قد مرَّ بنا أن المالكية يقولون: هناك وقت يقدر بأربع ركعات قبيل العصر، لو أُدِّيت فيه إحدى صلاتي الظهر أو العصر كانت قد أديت في وقتها، يسمونه وقتًا مشتركًا (٢).
وفي رواية: أنَّه صلى المغرب والعشاء وقدم الفجر "ما صلى صلاة في غير وقتها إلا صلاتين صلى المغرب والعشاء"، يعني: بالمزدلفة، "والفجر قبل وقتها"(٧)، والمراد بـ "قبل وقتها" هو التعجيل بها، وعندما تكلمنا عن أوقات الحج بينا هذه المسألة.
(١) تقدَّم تخريجه. (٢) يُنظر: "الشرح الكبير"، للدردير (١/ ١٧٧) وفيه قال: " (واشتركا)، أي: الظهر والعصر (بقدر إحداهما)، أي: أن إحداهما تشارك الأخرى بقدر أربع ركعات في الحضر وركعتين في السفر". (٣) أي: الحنفية. (٤) تقدَّم تخريجه. (٥) يُنظر: "الإقناع في مسائل الإجماع" لابن القطان (١/ ١٦٩) وفيه قال: "وأجمعوا أنه لا يجوز الجمع بين الصلاتين في الحضر بغير عذر المطر إلا من شذَّ". (٦) أخرجه مسلم (١٢٨٩) بلفظ: "ما رأيت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- صلى صلاة إلا لميقاتها، إلا صلاتين: صلاة المغرب والعشاء بجمع، وصلى الفجر يومئذ قبل ميقاتها". (٧) تقدَّم تخريجه. (٨) أي: الحنفية، كما مر.