(١) قال الفاكهاني: "وذهب مالك، وأبو حنيفة: إلى أنه لا يركعهما؛ لوجوب الاشتغال بالاستماع، واستدلَّا على ذلك بقوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إذا قلت لصاحبك والإمام يخطب: أنصت، فقد لغوت"، وإذا منع من هذه الكلمة، مع كونها أمرًا بمعروف، ونهيًا عن منكر في زمن يسير، فلأن تمنع الركعتان مع كونهما مسنونتين في زمن طويل من باب أولى". انظر: "رياض الأفهام" (٢/ ٦٤٢). (٢) تقدَّم تخريجه. (٣) يقصد أنهم جعلوها واقعة عين خاصة بهذا الرجل. قال الفاكهاني: "وقد اعتذر أصحابنا عن حديث سليك: أنه مخصوص به، وإنما خصَّ بذلك؛ لأنه كان فقيرًا، فأريد قيامه ليستشرفه الحاضرون، فيتصدق عليه، وربما يتأيد هذا بأنه -صلى اللَّه عليه وسلم- أمره بالقيام للركعتين بعد جلوسه، وقد قالوا: إن ركعتي التحية تفوت بالجلوس. وقد عرف أن التخصيص على خلاف الأصل، ثم يبعد الحمل عليه مع صيغة العموم، وهو قوله عليه الصلاة والسلام: "إذا جاء أحدكم يوم الجمعة والإمام يخطب. . . " الحديث، فهذا تعميم يزيل توهم التخصيص بهذا الرجل". انظر: "رياض الأفهام" (٢/ ٦٤٢، ٦٤٣). وانظر: "شرح التلقين"، للمازري (١/ ١٠١٠). (٤) لم أقف على مَن ردَّ أدلة القائلين بالصلاة بعد دخول المسجد في حال الخطبة بمثل ما ذكره المؤلف، ومن المعلوم أن الذين خالفوا هم الأحناف والمالكية كما سبق. =