(١) وافقه محمد وزفر، وخالفه أبو يوسف. انظر في خلاف أبي يوسف لصاحبيه: "مختلف الرواية"، للسمرقندي (١/ ١٤٨)، وفيه قال: "قال أبو يوسف: لا يُكبر الإمام حتى يفرغ المؤذن من الإقامة. وقال أبو حنيفة ومحمد: إذا قال المؤذن: قد قامت الصلاة - كبَّر الإمام والقوم معه. له: أن في التأخير إدراك الإمام والقوم فضيلة القول بمثل ما قاله المؤذن، وإدراك المؤذن فضيلة تكبيرة الافتتاح، وفي التعجيل تفويت ذلك، فكان ما قلناه أولى. لهما: أن المؤذن أمين الشرع، وقد أخبر بقيام الصلاة، فيجب تصديقه بالفعل، ولأن فيه مسارعة إلى العبادة، فكان أولى. وأما القول بمثل المؤذن، قلنا: الأخبار وردت بذلك في الأذان دون الإقامة، وأما فضيلة تكبيرة الافتتاح، تكلموا في وقت إدراكها، والصحيح: أن من أدرك الركعة الأولى فقد أدرك فضيلة تكبيرة الافتتاح". وانظر في خلاف زفر لأبي يوسف: "مختلف الرواية"، للسمرقندي (١/ ٢٧٦)، وفيه قال: "قال زفر: إذا قال المؤذن: قد قامت الصلاة، قام الإمام والقوم، وإذا قال ثانيًا، كبَّروا. له: أن المؤذن أمين الشرع، فيجب تصديقه، وذلك فيما قلناه. ولنا: ما مَرَّ في باب أبي يوسف". والمذهب على ما قاله أبو حنيفة ومحمد وزفر. يُنظر: "مجمع الأنهر"، لشيخي زاده (١/ ٩١)، وفيه قال: " (والشروع عند قد قامت الصلاة)، أي: شروع الإمام عندما قال المؤذن: قد قامت الصلاة الأول عند الطرفين؛ لئلا يَكذب المؤذن، وفيه مسارعة للمناجاة، وقد تابع المؤذن في الأكثر فيقوم مقام الكل". (٢) يُنظر: "التمهيد"، لابن عبد البر (٩/ ١٨٨)، وفيه قال: "وقال أبو حنيفة والثوري وزفر: لا يُكبر الإمام قبل فراغ المؤذن من الإقامة، ويستحسنون أن يكون تكبير الإمام في الإحرام إذا قال المؤذن: قد قامت الصلاة". (٣) سبق ذكر قول زفر. (٤) أخرجه البخاري (٧١٩).