إن في الركوع وفي السجود قولًا محدودًا، والرسول -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يقول في ركوعه:"سبحان ربي العظيم"(١)، وفي بعض الروايات جاء:"سبحان ربي العظيم وبحمده"(٢)، وأما في سجوده فيقول:"سبحان ربي الأعلى"(٣)، وفي روايات أُخرى:"سبحان ربي الأعلى وبحمده"(٤).
وهذه مسألة أيضًا كثر فيها الخلاف عند العلماء: هل الأولى أن يقتصر على قول: (سبحان ربي العظيم وسبحان ربي الأعلى)، أو أن يزيد فيقول:(وبحمده)(٥).
ولا شك أكثر الأحاديث جاء فيها قول:(سبحان ربي العظيم)، ومنها -وهي صحيحة- فيها زيادة:"وبحمده".
ولذلك لما سئل الإمام أحمد عن هذه المسألة قال: ورد هذا وورد هذا، فهو إذن يأخذ بقوله:(سبحان ربي العظيم)، ولا ينكر على غيره (٦).
(١) أخرجه أبو داود (٨٧١) وغيره عن حذيفة: أنه صلى مع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فكان يقول في ركوعه: "سبحان ربي العظيم"، وفي سجوده: "سبحان ربي الأعلى". وصححه الألباني في "الإرواء" (٣٣٣). (٢) أخرجه أبو داود (٨٧٠)، عن عقبة بن عامر، بمعناه زاد، قال: فكان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إذا ركع قال: "سبحان ربي العظيم وبحمده" ثلاثًا، وإذا سجد قال: "سبحان ربي الأعلى وبحمده" ثلاثًا. وضعفه الألباني في "ضعيف أبي داود - الأم" (١٥٣). (٣) سبق. (٤) سبق. (٥) ستأتي. (٦) انظر: "المغني"، لابن قدامة (١/ ٣٦١)، وفيه قال: "وإن قال: سبحان ربي العظيم وبحمده. فلا بأس، فإن أحمد بن نصر روى عن أحمد، أنه سئل عن تسبيح الركوع والسجود، سبحان ربي العظيم، أعجب إليك، أو سبحان ربي العظيم وبحمده؟ فقال: قد جاء هذا وجاء هذا، وما أدفع منه شيئًا".