وفي بعض الطبعات (جبريل) بدل (حبي)، لكن الصحيح: "نهاني حبي. . . " يقصد بـ: "حبي" رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- (٤).
وهذه مسألة جديدة وهي القراءة في الركوع والسجود: ومعلوم أن الركوع ورد فيه أدعية أهمها أن يقول المصلي في ركوعه: (سبحان ربي العظيم)، وقد يزيد على ذلك أيضًا كما سيبين المصنف، ويقول في سجوده:(سبحان ربي الأعلى).
والعلماء يختلفون في القدر:
فالجمهور يقولون: أدنى الكمال أن يقول في ركوعه: (سبحان ربي العظيم) ثلاثًا، وكذلك في السجود، وقالوا: لو تركها لبقيت صلاته صحيحة لأنها ليست واجبة، وأما أعلى الكمال فيزيد بعضهم إلى خمس وبعضهم إلى سبع (٥).
= وانظر في مذهب الحنابلة: "مطالب أولي النهى"، للرحيباني (١/ ٤٤٦)، وفيه قال: " (وتكره قراءة فيه)، أي: الركوع (وفي سجود) لنهيه -صلى اللَّه عليه وسلم-؛ ولأنهما حال ذل وانخفاض، والقرآن أشرف الكلام". (١) هذه الكلمة مصحَّفة كما سيذكره الشارح. (٢) لم أقف على قوله. (٣) قال ابن عبد البر: "وأما قراءة القرآن في الركوع فجميع العلماء على أن ذلك لا يجوز". انظر: "الاستذكار" (١/ ٤٣١). (٤) أخرجه مسلم (٤٨٠/ ٢١٢) عن علي، قال: "نهاني حبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أن أقرأ راكعًا أو ساجدًا". (٥) انظر في مذهب الأحناف: "مختصر القدوري" (ص ٢٧)، وفيه قال: "ويقول في ركوعه: (سبحان ربي العظيم) ثلاثًا وذلك أدناه. . . ويقول في سجوده: (سبحان ربي الأعلى) ثلاثًا، وذلك أدناه، ثم يرفع رأسه". وانظر في مذهب المالكية: "شرح مختصر خليل" للخرشي، و"حاشية العدوي" (١/ ٢٨١)، وفيه قال: " (ص) وتسبيح بركوع وسجود (ش)، أي: وندب تسبيح بركوع =