- قالوا: إن سور القرآن كلها تتساوى في الحرمة، فليس للجنب أن يقرأ القرآن وليس للمحدث أن يمس المصحف (١).
- قول الله تعالى:{فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ}[المزمل: ٢٠](٢).
- حديث المسيء صلاته، وفيه:" ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن "(٣).
- حديث:" لا صلاة إلا بقرآن ولو بفاتحة الكتاب "(٤).
واختلفوا في القدر الواجب: فمنهم من قال ما يتناوله اسم القراءة،
= ينطلق على ما يُسمَّى قراَنًا فيكون أدنى ما ينطلق عليه القرآن فرضًا لكونه مأمورًا به ". لكن عندهم من ترك قراءتها كلها فإنه يُعيد صلاته. انظر: " البناية شرح الهداية " للعيني (٢/ ٤٦٠)، وفيه قال: " قال أصحابنا: لو ترك الفاتحة يؤمر بالإعادة ". (١) وهذا الدليل ذكروه أيضًا في جواز قراءة آية أو أكثر بعد الفاتحة. انظر: " المبسوط "، للسرخسي (١/ ٢٢٢)، وفيه قال: " وأبو حنيفة -رحمه الله تعالى - استدل بقوله تعالى: {فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ}، والذي تيسر عليه قراءة آية واحدة فيكون ممتثلًا للأمر، ولأنه يتعلَّق بالقراءة حكمان: جواز الصلاة، وحرمة القراءة على الجنب والحائض، ثم في أحد الحكمين لا فرق بين الآية القصيرة والطويلة، فكذلك في الحكم الآخر، وهو بناءً على الأصل الذي بيَّناه لأبي حنيفة -رحمه الله تعالى -: أن الركن يتأدى بأدنى ما يتناوله الاسم ". (٢) انظر: " شرح مختصر الطحاوي "، للجصاص (١/ ٦٨٨، ٦٨٩)، وفيه قال: " قال أبو جعفر: (ومن لم يقرأ بفاتحة الكتاب، وقرأ آية غيرها: أجزأته في قول أبي حنيفة، وقال أبو يوسف ومحمد: لا يجزئه إلا ثلاث آيات، أو آية طويلة مثل آية الدين). والحجة لأبي حنيفة لجواز الصلاة بغير فاتحة الكتاب: قول الله تعالى: {فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ} ". (٣) تقدَّم تخريجه. هذا الدليل ذكروه أيضًا في القول بعدم ركنية الفاتحة ووجوبها. انظر: " تبيين الحقائق "، للزيلعي (١/ ١٠٥). (٤) أخرجه أبو داود (٨١٩). وضعفه الألباني في " ضعيف أبي داود - الأم " (١٤٥). وجاءت رواية أُخرى صحيحة، أخرجها أبو داود (٨٢٠)، بلفظ: " لا صلاة إلا بقراءة فاتحة الكتاب فما زاد ". وصححه الألباني في " صحيح أبي داود - الأم " (٧٧٨).