وقالَ:"إِذا نعِسَ أَحدُكُم فليَرْقُدْ"(١)، ومرَّ بحبلٍ قد مَدَّتْهُ زينبُ، فإِذا فَتَرَتْ أَمسكَتْ أَمسكَتْ بهِ، فأَمَرَ بحلِّهِ، وقالَ:"لِيُصَلِّ أَحدكم نشاطَهُ، فإِذا كسِلَ أَو فَتَرَ فلْيَقْعُدْ"(٢)، فلْيَقْعُدْ" (٢)، وقد سبقت هذه الأحاديث في كتابنا هذا (٣).
• أخبرنَا محمد بن ناصر، قالَ: أخبرنا أبو عبد الله الحميدي، قالَ: أخبرنا أبو بكر أردستاني، قالَ: أنا أبو عبد الرحمن السلمي، قالَ: سمعت أبا العباس البغدادي يقول: كنَّا نصحب أبا الحسن بن أبي بكر الشبلي ونحنُ أحداث، فأضافنا ليلةً فقلنا: بشرطِ لا تُدْخِل علينا أبوكَ، فقال: لا يدخل. فدخلنا داره، فلمَّا أكلنا إذا نحن بالشبلي وبين كل أصبعين من أصابعه شمعة - ثمان شموع -، فجاء وقعد وسطنا فاحتشمنا منه، فقال: يا سادتي عُدُّوني فيما بينكم طَسْتَ شمع، ثم قالَ: أين غلامي أبو العباس؟ فتقدمت إليه فقال غَنِّنِي الصوتَ الذي كنت تغني به:
وَلمَّا بَلَغَ الحِيرَة … حادي جَمَلي حَارا
فقلتُ احططْ بها رحلي … ولا تحفِلْ بمن سَارا
فغنيته فتغير وألقى الشموع من يده وخرج (٤).
(١) أخرجه البخاري من حديث عائشة ﵂ رقم (٢١٢) ومسلم رقم (٧٨٦) وأبو داود رقم (١٣١٠) والترمذي رقم (٣٥٥) والنسائي ١/ ٩٩، ١٠٠. وابن ماجه رقم (١٣٧٠) ومالك ١/ ١١٨ وأحمد في المسند ٦/ ٢٠٢. (٢) أخرجه عن أنس بن مالك. البخاري رقم (١١٥٠) ومسلم رقم (٧٨٤) وأبو داود رقم (١٣١٢) والنسائي ٣/ ٢١٨ وفي الكبرى ١/ ٤١٢ وابن ماجه رقم (١٣١٧) والإمام أحمد ٣/ ١٠١ وابن خزيمة في صحيحه ٢/ ٢٠٠ وابن حبان في صحيحه ٦/ ٢٣٩. (٣) انظر: تلبيس إبليس ص ١٧٣ - ١٧٤. (٤) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٦٦/ ٧١.