° أما الشرع: فإن النبي ﷺ قال: "إن لنفسك عليك حقًّا"(١)، فقم ونم، وكان يقول:"عليكم هَدْيًا قاصدًا، فإنه من يشاد هذا الدين يغلبه"(٢).
أخبرنا ابن الحصين، قال: أخبرنا ابن المذهب، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر، قال: نا عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبي، قال: نا إسماعيل، قال: نا عبد العزيز بن صهيب عن أنس بن مالك قال: دخل رسول الله ﷺ المسجد وحبل ممدود بين ساريتين، فقال:"ما هذا؟ ". قالوا: لزينب؛ تصلي فإذا كسلت أو فترت أمسكت به. فقال:"حُلُّوه". ثم قال:"ليُصلِّ أحدكم نشاطَهُ، فإذا كسل أو فتر فَلْيَقْعُدْ"(٣).
قال عبد الله: وحدثني أبي، قال: نا ابن نمير، قال: نا هشام عن أبيه عن عائشة ﷺ قالت: قال رسول الله ﷺ: "إذا نعس أحدكم فليرقد حتى يذهب عنه النوم؛ فإنه إذا صلى وهو ينعس لعله يذهب يستغفر فيسب نفسه"(٤).
قال المصنف: هذا حديث صحيح أخرجه البخاري ومسلم، وانفرد بالذي قبله البخاري (٥).
° وأما العقل: فإن النوم يجدد القوى التي قد كَلَّت بالسهر، فمتى دفعه الإنسان وقت الحاجة إليه أثَّر في بدنه وعقله، فنعوذ بالله من الجهل!
(١) أخرجه البخاري (٣/ ٣٨ رقم ١١٥٣)، ومسلم (٢/ ٨١٣ رقم ١١٥٩، ١٨٢)، والنسائي (٤/ ٢١٥)، وأحمد (٢/ ١٩٤). (٢) أخرجه أحمد (٥/ ٣٥٠، ٣٦١)، وابن المبارك في الزهد (ص ٣٩٢ رقم ١١١٣)، والحاكم في المستدرك (١/ ٣١٢). (٣) أخرجه أحمد في "المسند" (٣/ ١٠١)، وأخرجه البخاري (٣/ ٣٦، رقم ١١٥٠)، ومسلم (١/ ٥٤١، رقم ٧٨٤)، وأبو داود (٢/ ٧٥، رقم ١٣١٢)، والنسائي (٣/ ٢١٨)، وابن ماجه (١/ ٤٣٦، رقم ١٣٧١). (٤) أخرجه أحمد في "المسند" (٦/ ٥٦)، وأخرجه البخاري (١/ ٣١٣، رقم ٢١٢)، ومسلم (١/ ٥٤٢، رقم ٧٨٦)، وأبو داود (٢/ ٧٤، رقم ١٣١٠)، والترمذي (٢/ ١٨٦، رقم ٣٥٥)، والنسائي (١/ ٩٩، ١٠٠)، وابن ماجه (١/ ٤٣٦، رقم ١٣٧٠). (٥) هذا وهم من المؤلف ﵀ فقد رواه مسلم أيضًا كما سبق في تخريجه آنفًا.