أخبرنا موهوب بن أحمد، ومحمد بن ناصر، قالا: أخبرنا المبارك بن عبد الجبار، قال: أنا عبد العزيز بن علي الأزجي، قال: أنا محمد بن عبد الرحمن المخلص، قال: أخبرنا عبيد الله بن عبد الرحمن السكري، قال: حدثنا أبو محمد عبد الله بن أبي سعد، قال: نا أبو الأصبغ، قال: نا ضمرة عن ابن شوذب، قال: كان الحسن يعرض بابن سيرين (١) يقول: يتوضأ أحدهم بقربة (٢)، ويغتسل بمزادة (٣) صبًّا صبًّا، ودلكًا دلكًا، تعذيبًا لأنفسهم، وخلافًا لسنة نبيهم ﷺ(٤).
وكان أبو الوفاء بن عقيل يقول: أَجَلُّ محصول عند العقلاء الوقت، وأقل متعبد به الماء.
وقد قال ﵇:"صبوا على بول الأعرابي ذنوبًا من ماء"(٥)، وقال في المني:"أمطه عنك بإذخرة"(٦)(٧)، وقال في الحذاء:"طهوره أن يُدلك بالأرض"(٨)، وفي ذيل
(١) في جميع النسخ (بن)، والمثبت هو الصواب. (٢) قِربة: القربة ظرف من جلد، يخرز من جانب واحدٍ؛ لحفظ الماء أو اللبن ونحوهما. المعجم الوسيط (٢/ ٧٢٣). (٣) مزادة: المزادة هي التي يُحمل فيها الماء، وهي ما فُئم بجلد ثالث بين الجلدين، ليتسع. اللسان (زيد). (٤) أخرجه الفسوي في "المعرفة والتاريخ" (٢/ ٨٥)، والذهبي في "السير" (٤/ ٦١٤) بلفظ يعقوب الفسوي. (٥) أخرجه البخاري (١/ ٣٢٤ رقم ٢٢١)، ومسلم (١/ ٢٣٦ رقم ٢٨٤)، والنسائي (١/ ١٧٥)، وابن ماجه (١/ ١٧٥ - ١٧٦ رقم ٥٢٨)، وأحمد (٣/ ١١٠ - ١١١) من حديث أنس بنحوه وفيه قصة. (٦) إذخرة: هي حشيشة طيبة الرائحة، تُسقَّف بها البيوت فوق الخشب. النهاية (إذخر). (٧) أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٥٢)، والبيهقي في السنن الكبرى (٢/ ٤١٨) عن ابن عباس موقوفًا، وقال: "هذا صحيح عن ابن عباس من قوله، وقد رُوي مرفوعًا ولا يصح رفعه". (٨) أخرجه أبو داود (١/ ٢٦٧ - ٢٦٨ رقم ٣٨٥ - ٣٨٦)، وابن خزيمة (١/ ١٤٨ رقم ٢٩٢)، وابن حبان (٤/ ٢٤٩ - ٢٥٠ رقم ١٤٠٣ - ١٤٠٤)، والحاكم (١/ ١٦٦)، والبيهقي في السنن الكبرى (٢/ ٤٣٠)، واللفظ لأبي داود.