١ - ثبت من فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - السجود قبل السلام، والسجود بعده، بأحاديث صحيحة؛ والعمل بجميع ما ثبت فيه جمع بينها وإعمال لها؛ لأن خبر النبي - صلى الله عليه وسلم - حجة لا يترك إلا لمعارض مثله أو أقوى منه، ولم يوجد؛ لأن سجوده في موضع لا ينفيه في موضع آخر (٢).
٢ - سجود السهو في غير الموضعين المذكورين يعتبر من تمام الصلاة؛ فيكون في صلبها كسائر أجزائها (٣).
نوقش: أخبار السجود بعد السلام متأخرة عن أخبار السجود قبل السلام (٤)، فتعد منسوخة بها (٥).
أجيب: لا يسلم بدعوى النسخ لسببين (٦):
١ - روى أبو هريرة-رضي الله عنه- حديثًا في السجود بعد السلام وهو متأخر الهجرة والإسلام (٧).
(١) رواه البخاري، كتاب الأذان، باب من لم ير التشهد الأول واجبا لأن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «قام من الركعتين ولم يرجع» (١/ ١٦٥) (٨٢٩)، مسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب السهو في الصلاة والسجود له (١/ ٣٩٩) (٥٧٠). (٢) انظر: المغني (٢/ ١٩)، الشرح الكبير، لأبي الفرج (٤/ ٨٤)، شرح الزركشي (٢/ ١٧). (٣) انظر: الممتع، للمنجى (١/ ٤٢٠)، المبدع (١/ ٤٧٢). (٤) حديث أبي سعيد انظر: ص (٥) انظر: الحاوي (٢/ ٢١٥). (٦) انظر: المغني (٢/ ١٩)، الشرح الكبير، لأبي الفرج (٤/ ٨٤). (٧) انظر: الأعلام للزركلي (٣/ ٣٠٨).